أعلنت شركة تاكسي دبي، الأربعاء، توقيعها اتفاقية بيع وشراء لغرض الاستحواذ الكامل على أسهم شركة التاكسي الوطني، إحدى شركات تشغيل مركبات الأجرة الرائدة في دولة الإمارات والتي تزاول نشاطها في دبي وأبوظبي والعين. وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 1.45 مليار درهم، سيتم تمويلها من خلال تسهيلات ائتمانية مصرفية جديدة، على أن يخضع المبلغ النهائي للتعديل وفقاً لشروط اتفاقية البيع والشراء. ومن المتوقع أن ترفع الصفقة الحصة السوقية لشركة تاكسي دبي في إمارة دبي من 47% إلى نحو % 59، إلى جانب اكتسابها حصة سوقية تقارب 12% في سوق أبوظبي.
ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي أسطول مركبات الأجرة المشترك بين تاكسي دبي والتاكسي الوطني 14 ألف مركبة كما في مايو 2026، مع القدرة على خدمة نحو 78 مليون رحلة سنوياً على مستوى الإمارات.
وستستفيد الموحدة من إمكانات تكامل واسعة التشغيل بما يشمل مشتريات المركبات وأعمال الصيانة وإدارة السائقين، إلى جانب دمج المنصات الرقمية في ضوء الشراكة الاستراتيجية لشركة تاكسي دبي مع منصة «بولت».
وتمت هيكلة الصفقة كاستحواذ كامل بنسبة 100% على رأس مال التاكسي الوطني من مساهميها الحاليين بقيمة تقارب 1.45 مليار درهم، على أن يتم تمويلها من خلال تسهيلات ائتمانية مصرفية جديدة، ولا تستلزم الصفقة إصدار أسهم جديدة، وتواصل الشركة التزامها بالحفاظ على ميزانية عمومية قوية واعتماد سياسة توزيعات أرباح مجزية لمساهميها.
ومن المتوقع إتمام الصفقة في الربع الثالث من العام الجاري، رهناً باستيفاء الشروط والحصول على الموافقات التنظيمية.
وقد تأسست شركة التاكسي الوطني عام 2000، وهي شركة تشغل نحو 2534 لوحة مركبة مرخصة مع أسطول يتجاوز 2700 مركبة موزعة بين دبي وأبوظبي والعين. وخلال السنة المالية 2025، نفذت الشركة 25.4 مليون رحلة، وبلغ معدل استخدامها للأسطول 98%، كما سجلت صافي إيرادات قدره 774 مليون درهم، وأرباحاً قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغت 183 مليون درهم. ويتوافق النموذج التشغيلي للشركة مع منصة تاكسي دبي الحالية، مما يدعم تكامل الأعمال بينهما بدرجة كبيرة.
وقال عبدالمحسن إبراهيم كلبت، رئيس مجلس إدارة المجموعة: «يمثل هذا الاستحواذ محطة مفصلية في مسيرة تاكسي دبي، إذ يعزّز ريادتنا في الإمارة ويمكننا في الوقت ذاته من توسيع حضورنا ليشمل أبوظبي. وفي ضوء المكانة الراسخة للتاكسي الوطني كشركة رائدة تتمتع بقدرات تشغيلية ومالية عالية، يتيح لنا ذلك توسیع نطاق خدماتنا وأعمالنا، ويعزّز قدرتنا على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل».
وأضاف: «لطالما شكلت دبي الركيزة الأساسية التي انطلقت منها تاكسي دبي في بناء أعمالها، ولا تزال ثقتنا راسخة في مسار النمو المستقبلي للإمارة وكذلك في المقومات الاقتصادية الأساسية لدولة الإمارات، بما في ذلك قدرتها على استقطاب الاستثمارات والمواهب والزوار بما يدعم الطلب المستدام على خدمات النقل. ويعد الاستحواذ انعكاساً مباشراً لهذه الثقة، ويؤكد التزامنا بتطوير تاكسي دبي لتغدو منصة ترتقي إلى مستوى طموحات الإمارة والدولة على حد سواء».
من جانبه، قال منصور رحمه الفلاسي، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «تشكل صفقة الاستحواذ على التاكسي الوطني إضافة استراتيجية وتشغيلية نوعية للشركة، حيث تعزّز نطاق عملياتنا وترسخ حضورنا في السوق. ومن المتوقع أن تسهم الصفقة في زيادة الأرباح بشكل مباشر اعتباراً من أول سنة مالية كاملة عقب إتمامها، مع فتح آفاق نمو إضافية مدفوعة بتحسين كفاءة المشتريات، وتوحيد عمليات الصيانة، وتنفيذ عملية تكامل منهجية ومنضبطة على المدى الطويل».