نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة 3 ورش عمل، بهدف تعزيز منظومة الامتثال التشريعي لقطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، ورفع مستوى الوعي بمخاطر الجرائم المالية، وسبل الوقاية منها، وفقاً للأطر القانونية والتشريعية المعتمدة، وبمشاركة ممثلي القطاع الخاص المعني.

وسلطت الورش الضوء على أبرز الفروقات الجوهرية والمستجدات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم «10» لسنة 2025 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ولائحته التنفيذية، والقرارات ذات الصلة مقارنة بالتشريعات السابقة، ودورها في رفع كفاءة منظومة الامتثال التشريعي الوطنية وتطويرها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المتبعة في هذا الصدد، لا سيما أن هذه المستجدات أسهمت في تعزيز متطلبات وضوابط المستفيد الحقيقي، وتشديد الرقابة على الأصول الافتراضية وحوكمتها، بما يدعم فاعلية المنظومة الوطنية للرقابة والتحليل المالي، ويرسخ مكانة وسمعة الاقتصاد الوطني.

وأكدت صفية الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في وزارة الاقتصاد والسياحة، أن تنظيم الورش يأتي تجسيداً لالتزام الوزارة والجهات الوطنية بتطوير بيئة رقابية وامتثالية فعالة، تتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية ذات الصلة ولا سيما متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وفقاً لتوصيات مجموعة العمل المالي «فاتف». وأضافت أن الورش تسهم في تعزيز التوعية لمختلف الأنشطة المدرجة ضمن قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، والتي تشمل الوسطاء والوكلاء العقاريين، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين المستقلين، ومدققي الحسابات، ومزودي خدمات الشركات.

وأشارت إلى أن التطورات التشريعية في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، التي شهدتها الدولة خلال المرحلة الماضية، تعكس توجهها الاستراتيجي نحو ترسيخ منظومة امتثال تشريعي متقدمة، تتسم بالكفاءة والمرونة، بما يعزز من جاهزية الدولة لمواجهة الجرائم المالية، ويعزز من تنافسية بيئتها الاقتصادية.

وقال المستشار سالم أحمد الطنيجي، مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الاقتصاد والسياحة، إن الوزارة عملت خلال المرحلة الماضية على بناء منظومة عمل تقنية متطورة لتقييم وتصنيف المخاطر لقطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، بما أسهم في توحيد كل الإجراءات والمتطلبات اللازمة لملف التقييم في الدولة فيما يخص مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ولا سيما تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي. وأشار إلى أن التعديلات الجوهرية على قانون مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح والقرارات ذات الصلة أسهمت في تشديد العقوبات والجزاءات الإدارية على المخالفين، بما يعزز مستوى الالتزام، ويضمن التطبيق الفعّال للتشريعات، والحد من المخالفات.

وامتدت محاور الورش لتشمل الجوانب التنظيمية والتطبيقية لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في دولة الإمارات، حيث تناولت آليات الرقابة الداخلية، ومتطلبات الإبلاغ عن العمليات والمعاملات المشبوهة، بما يسهم في تعزيز الالتزام المؤسسي ورفع كفاءة الامتثال، كما بحثت الورش أثر هذه التطورات على بيئة الأعمال، ودور التقنيات الحديثة في تطوير أنظمة الامتثال، وتعزيز فاعلية الرقابة، والكشف المبكر عن المخاطر.

إطار قانوني

واستعرضت الورش الإطار القانوني المنظم لمخالفات متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما يترتب عليها من تدابير وعقوبات إدارية، بما يسهم في رفع مستوى الالتزام والحد من المخالفات، ويعزز الامتثال الفعّال للضوابط التشريعية والتنظيمية المعتمدة، وكذلك تسليط الضوء على الحد الأدنى والأعلى للمخالفات والجزاءات الإدارية المطبقة على المخالفين.

وعلى صعيد المخرجات أسهمت الورش في تعزيز فهم المستجدات التشريعية والفروق عن الإطار السابق لدى أنشطة الأعمال والمهن غير المالية المحددة، ورفع الوعي بمتطلبات الامتثال وآليات تطبيقها، ودعم قدرات القطاع الخاص في تقييم وإدارة المخاطر المالية، ورفع كفاءة أنظمة الرقابة والإبلاغ، وتوضيح نطاق العقوبات والجزاءات الإدارية، بما يعزز الالتزام، ويحد من المخالفات، إضافة إلى دعم التحول الرقمي في أنظمة الامتثال، وتعزيز التكامل بين الجهات الرقابية الوطنية والقطاع الخاص، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال، ويعزز جاذبيتها الاستثمارية، ويرسخ الشفافية والاستقرار المالي في الدولة.