أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن اقتصاد الإمارات يتمتع بالقوة والمتانة ويواصل تحقيق معدلات نمو مستدامة مع قدرة عالية على التعامل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، وذلك بفضل الرؤى الوطنية الواضحة وتوجيهات القيادة الرشيدة نحو تعزيز التنويع الاقتصادي، لا سيما في قطاعات الاقتصاد الجديد التي حققت فيها الدولة مراكز عالمية متقدمة ورسخت مكانتها نموذجا اقتصادياً يحتذى.

وقال معاليه في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات، على هامش فعاليات منصة «اصنع في الإمارات 2026»، إن التحديات الراهنة لا تؤثر في الاقتصاد الإماراتي الذي تأسس على التنوع والشراكات مع كبرى وأقوى اقتصادات العالم، ما جعله ركيزة رئيسية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من مختلف الأسواق العالمية، ورسخ مكانة الدولة وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية متطورة تدعم استدامة النمو الاقتصادي.

وتوقع معالي عبدالله بن طوق المري نمو الاقتصاد الإماراتي بأكثر من 3.1% خلال العام الجاري 2026، وفقاً لتقديرات المؤسسات الدولية في ظل مواصلة الاقتصاد الوطني استقطاب المزيد من الشركات الجديدة، وتوسّع أنشطة الأعمال مع تجاوز عدد الشركات المسجلة في الدولة 1.4 مليون شركة، مشيراً إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 78% بما يعكس نجاح الدولة في بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع والتقدم بثبات نحو تجاوز نسبة 80% في مساهمة القطاعات غير النفطية.

وأضاف أن ما تشهده منصة «اصنع في الإمارات 2026» من عرض لصناعات وطنية متقدمة وحضور وطني ودولي واسع يعكس المكانة الرائدة لدولة الإمارات في قطاع الصناعة والتصنيع، وحرص المستثمرين على استكشاف الفرص الاستثمارية النوعية في هذا القطاع الحيوي الذي يحقق معدلات نمو متسارعة والاستفادة من موقع الدولة مركزاً عالمياً محورياً في قلب سلاسل الإمداد العالمية.

شراكات نوعية

ومن جهة أخرى، شهد معالي عبدالله بن طوق أمس توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والسياحة وشركة الإمارات للطاقة النووية على هامش «اصنع في الإمارات 2026» لتعزيز التعاون في مجال الملكية الفكرية وبراءات الاختراع في قطاع الطاقة النووية، ووقع المذكرة، عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، ومحمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.

وتهدف المذكرة إلى دعم الابتكار في قطاع الطاقة النووية عبر تسريع إجراءات تسجيل براءات الاختراع، وتقديم استشارات فنية وقانونية، وتنظيم برامج تدريبية وفعاليات مشتركة، بما يعزز حماية حقوق الملكية الفكرية وتطوير البحث والتطوير في التقنيات النووية المتقدمة.

كما تشمل الاتفاقية التعاون في التسويق لبراءات الاختراع ودعم استراتيجية شركة الإمارات للطاقة النووية في الاستثمار بالتقنيات الحديثة، بما يرسخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد المعرفي والطاقة النظيفة، انسجاماً مع رؤية «نحن الإمارات 2031».

وتندرج مذكرة التفاهم في إطار حرص وزارة الاقتصاد والسياحة على تعزيز التكامل والتعاون المشترك والمثمر بين مختلف مؤسسات الدولة والحرص على تعزيز علاقات الشراكة بينها في كافة المجالات، لضمان الارتقاء بمستوى الابتكار والريادة، والحفاظ على حقوقها المتعلقة بالملكية الفكرية، ورعاية المبادرات والمشاريع التي تشجع على احتضان الابتكارات في المجالات العلمية والاقتصادية ذات الأولوية لدولة الإمارات.

حلول لوجستية رقمية

كما شهد معالي عبدالله بن طوق توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والسياحة مع شركة «TRUXX» المتخصصة في قطاع الحلول اللوجستية الرقمية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والحلول الرقمية الحديثة، والتنسيق في تنفيذ البرامج التدريبية المشتركة ومبادرات بناء القدرات، ودعم المبادرات والمشاريع المشتركة بين الجانبين، ووقع المذكرة كل من عبدالله آل صالح، وكيل الوزارة، ومن جانب الشركة المهندس خادم المهيري، المؤسس والرئيس التنفيذي.

تأتي هذه المذكرة في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى تمكين النماذج المبتكرة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، ودعم الشركات الوطنية عالية النمو، لا سيما أن شركة «TRUXX» تُعد إحدى الشركات المنضمة إلى قائمة الإمارات لشركات المستقبل «UAE Future 50»، وهي مبادرة أطلقتها الوزارة بالتعاون مع مكتب التطوير الحكومي والمستقبل في مايو الماضي.

وتشمل مجالات التعاون بين الجانبين تبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة وفق التشريعات والسياسات المعمول بها في الدولة، والتعاون في إعداد الدراسات والبحوث والتقارير ذات الصلة، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات، إضافة إلى التعاون في تنظيم واستضافة الفعاليات وورش العمل والمؤتمرات، والتنسيق في استقبال وتنظيم زيارات الوفود المحلية والدولية، ودعم المبادرات والمشاريع المشتركة.