تواصل «مبادلة» دعم وتطوير منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على التكيّف مع التغيرات العالمية، وتحويل الطموحات الوطنية إلى واقع ملموس، عبر تطوير صناعات رائدة، وتأسيس شركات إماراتية تضطلع بدور فاعل في دعم أهداف التنويع الاقتصادي. وعلى ضوء مشاركة مبادلة في منتدى «اصنع في الإمارات 2026»، والذي شهد حضور العديد من شركات مبادلة في مختلف قطاعات الأعمال الاستراتيجية قال الدكتور بخيت الكثيري، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار في الإمارات في مبادلة: «اضطلعت «مبادلة»، على مدى ما يقرب من ربع قرن، بدور حيوي وفاعل في تأسيس وتطوير شركات وطنية رائدة، تمتلك قدرات ومقومات تمكنها من المنافسة على الصعيدين المحلي والعالمي، علاوة على مساهمتها في تشكيل مستقبل القطاعات الاستراتيجية.

ويجسد نجاح مبادلة في تطوير قطاعات أعمال حيوية كالطاقة النظيفة والرعاية الصحية وعلوم الحياة والفضاء والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، إلى جانب تمكين الكوادر الوطنية في مختلف المجالات، التزامنا الراسخ بتحويل الرؤى الوطنية إلى إنجازات تدعم مسيرة التنويع الاقتصادي، وتعزز آفاق التنمية الوطنية الشاملة».

وأضاف: «سنواصل الالتزام بهذا النهج لترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار وصناعات المستقبل».

وأولت مبادلة اهتماماً كبيراً بدفع عجلة التنويع الاقتصادي وتأسيس مجمعات وشركات وطنية رائدة، ففي قطاع الطاقة النظيفة، أسست مبادلة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، لتكون منصة وطنية تقود تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً، مستندة إلى رؤية استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة واستدامتها.

وعلى مدى 20 عاماً تحولت «مصدر» إلى نموذج عالمي رائد، يجمع بين الخبرات الوطنية وأحدث الابتكارات التقنية، حيث تدير اليوم محفظة مشروعات ضخمة في أكثر من 40 دولة، وتواصل تطوير مشروعات نوعية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتقنيات المتقدمة.

ومكّنها هذا النهج من تحقيق نمو متسارع في قدراتها الإنتاجية وانتشارها الجغرافي، بما يؤكد مكانة دولة الإمارات شريكاً موثوقاً في قطاع الطاقة العالمي.

وفي قطاع الصناعات المتقدمة تبرز شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم، مساهمة بنحو 4 % من الإنتاج العالمي، ما جعل دولة الإمارات خامس أكبر دولة منتجة للألمنيوم في العالم، وبصفتها أكبر صرح صناعي وطني خارج قطاع النفط والغاز تؤدي الشركة دوراً محورياً في تنويع الاقتصاد ورفد الصادرات غير النفطية، واليوم تواصل الشركة ريادتها بتطوير تقنيات صهر متقدمة ومشاريع دولية نوعية، من أبرزها تطوير مصهرٍ في الولايات المتحدة هو الأول من نوعه منذ عقود؛ لتجسد بذلك نموذجاً للصناعة الوطنية القائمة على الابتكار التقني والكفاءة المستدامة.

وفي قطاع الطيران أطلقت مبادلة شركة «سترات للتصنيع»، ودعمت مسيرة نموها، لتتحول إلى مورّد معتمد ضمن سلاسل التوريد العالمية، حيث تضم اليوم أكثر من30 خط إنتاج، يُصنّف أغلبها خطوط إنتاج حصرية، ما يعكس الثقة التي توليها كبرى شركات الطيران العالمية مثل «إيرباص» و«بوينج» للصناعات الوطنية.

وبفضل خبراتها التي تمتد لنحو 39 سنة، تواصل شركة «سند»، المنصة الإماراتية الرائدة والمتخصصة في قطاع هندسة الطيران وحلول إدارة الأصول والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة، جهودها في توفير خدماتها المتقدمة في صيانة وإصلاح وعَمرة محركات الطائرات، معتمدة على أعلى معايير الموثوقية والتميز الهندسي والابتكار.

وتأكيداً على جهودها في إعادة تشكيل مستقبل الطاقة المستدامة أسست مبادلة الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد»، ودعمت مسيرة نموها وتوسيع نطاق أعمالها محلياً وعالمياً؛ لتصبح اليوم شركة وطنية رائدة في مجال تبريد المناطق. وتوفر الشركة أنظمة تبريد عالية الكفاءة ومستدامة بيئياً، وتمتلك وتدير شبكة واسعة من محطات التبريد في دولة الإمارات وعدداً من الأسواق الإقليمية والعالمية.

ومن خلال شراكاتها المثمرة، ومشاريعها التنموية الرائدة، وحلولها المبتكرة لتقليل الانبعاثات الكربونية، تضطلع «تبريد» بدور محوري في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتطوير بيئات حضرية مدعومة بحلول تبريد عالمية المستوى، بما يرسخ مكانتها شركة رائدة عالمياً في قطاع التبريد المستدام. وتؤدي هذه الشركات الوطنية معاً دوراً محورياً في دعم منظومة الاقتصاد الوطني، عبر تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحفيز النمو، وبناء قطاعات ذات قيمة مضافة.