أعلنت وزارة الاقتصاد والسياحة الأربعاء، عن القيام بأولى عمليات التفتيش المشتركة لمراقبة جودة أعمال التدقيق، بالتعاون مع هيئة سوق المال، وسلطة دبي للخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه العمليات إلى تعزيز الرقابة على أسواق رأس المال على مستوى الدولة.
ويأتي التعاون في إطار الترجمة العملية لمذكرات التفاهم التي جرى التوقيع عليها مؤخراً مع وزارة الاقتصاد والسياحة، وهيئة سوق المال، لدعم آليات التنسيق وتيسير تبادل المعلومات المرتبطة بالرقابة التنظيمية على المُدققين، وفقاً للاختصاصات المنوطة بكل جهة.
وتركز عمليات التفتيش المشتركة بصفة خاصة على تقييم مدى التزام شركات التدقيق في الدولة بتطبيق المعيار الدولي لإدارة الجودة 1؛ بما يضمن استفادة الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية، عبر مختلف الاختصاصات، من عمليات ضمان جودة مُتسقة ورفيعة المستوى، تستند إلى أُطر تنظيمية ومهنية مُعترف بها دولياً، مما يُعزز الثقة في الإبلاغ المالي وأطر الحوكمة المؤسسية.
كفاءة وشفافية
وأكد عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة: «أن الشراكة مع هيئة سوق المال وسلطة دبي للخدمات المالية تأتي في إطار الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز منظومة الرقابة والتفتيش على مهنة المحاسبة والتدقيق، ورفع كفاءة وشفافية بيئة الأعمال في دولة الإمارات، بما يعزز ثقة مجتمع المستثمرين ويحفّز مساهمتهم في دعم نمو الناتج المحلي للاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته».
وقال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال: «إن إطلاق عمليات التفتيش المشتركة لمراقبة جودة أعمال التدقيق يُدشن عصراً جديداً من الشفافية التنظيمية. ومن خلال تقييم شركات التدقيق بشكل مُوحد، تضطلع هيئة سوق المال، وسلطة دبي للخدمات المالية، ووزارة الاقتصاد والسياحة بإرساء أعلى معايير إدارة الجودة كحقيقة تشغيلية ثابتة في كافة أنحاء الدولة، لا مُجرد غاية نسعى إليها. وهذا التضافر الرقابي يُمكننا من تعظيم الاستفادة من مواردنا، وضمان تكافؤ الفرص لترسيخ ريادة الإمارات كنموذج مالي دولي رائد».
وقال مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية على هذا التعاون: «يضمن النهج التشاركي في عمليات التفتيش لمراقبة الجودة الاستخدام الأمثل والأكثر فاعلية للموارد التنظيمية. ومن خلال تعاضد الجهود، سنتمكن من تقديم رقابة شاملة ومتكاملة تعزز ثقة العملاء والمستثمرين في كل من مركز دبي المالي العالمي وإمارة دبي وأسواق المال في الدولة».
ويُمثل التعاون في عمليات التفتيش المشتركة خطوة أولى نحو تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بشكل أكثر تخصيصاً ما بين شركات التدقيق، بما يُمكن عملاء هذه الشركات من استثمار المزايا الاستراتيجية التي تتيحها منظومة الخدمات المالية الحيوية في الدولة، مع ترسيخ الثقة والشفافية في القطاع المالي ككل.