شهد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، توقيع 4 اتفاقيات تعاون جديدة بين الوزارة وكل من: مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد، ومركز غرس للتمكين الاجتماعي، وشركة المندوس للتجارة، ومصنع الخزنة للجلود.
تهدف الاتفاقيات - التي تم توقيعها على هامش مشاركة الوزارة في «اصنع في الإمارات 2026» - إلى تمكين الحرفيين والمبدعين الإماراتيين، وتعزيز التراث الثقافي الوطني، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية.
وقع الاتفاقيات مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة مع كل من ميواند جبار خيل، الرئيس التنفيذي لمبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد، ويوسف المرشودي، المدير العام لمركز غرس للتمكين الاجتماعي، وخلف العتيبة، المدير التنفيذي لشركة المندوس للتجارة، وشمسه معيض الأحبابي، الرئيس التنفيذي لمصنع الخزنة للجلود.
تعزيز الهوية
وأكد مبارك الناخي أن توقيع الاتفاقيات يأتي ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ مكانة القطاع الثقافي على الصعيدين المحلي والعالمي باعتباره قطاعاً منتجاً وفاعلاً في الاقتصاد الوطني، من خلال الحفاظ على التراث الثقافي الوطني والنهوض بالصناعات الثقافية والإبداعية، مشيراً إلى أن مشاركة الوزارة في «اصنع في الإمارات» تجسد التكامل بين الجهود الرامية إلى تعزيز المحتوى المحلي، ودعم المنتج الوطني. وقال: «تمثل الاتفاقيات خطوة جديدة في إطار سعينا المتواصل لدعم الحرفيين والمبدعين الإماراتيين، من خلال توفير البيئة الملائمة لإبراز إبداعاتهم وتسويق منتجاتهم، وبناء اقتصاد مستدام قائم على الإبداع والإرث الثقافي».
وأضاف: «تشكل الحرف اليدوية ذاكرة وطنية نابضة، وتترجم ملامح هويتنا في كل منتج إبداعي، وتعزز التواصل بين الأجيال القادمة، وانطلاقاً من إيماننا بأن الحرفيين والمبدعين يمثلون ركيزة أساسية في منظومة الهوية الوطنية، نؤكد أن دعمهم وتمكينهم مسؤولية مشتركة تتكاتف من أجلها جميع الأطراف».
وتهدف الاتفاقية الأولى الموقعة مع مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد إلى دعم وتمكين قطاع الحرف والصناعات التقليدية، ورعاية الحرفيين والمبدعين وتنمية قدراتهم الإبداعية، وتنظيم المعارض الفنية لعرض إبداعاتهم، وتقديم وتنفيذ ورش تدريبية متخصصة لهم بمعدل ورشة كل ثلاثة أشهر، مع إشراك الحرفيين المرشحين من الوزارة في برامج التطوير والتدريب والمعارض الفنية. وتركز الاتفاقية الثانية مع مركز غرس للتمكين الاجتماعي على دعم وتمكين قطاع الحرف والصناعات التراثية الوطنية، من خلال توفير مساحة مجانية في مركز مسافي الثقافي، وتنفيذ ورش تدريبية في الحرف التقليدية، وإشراك الحرفيين المرشحين من الوزارة في برامج التطوير والتدريب والمعارض الفنية.
أما الاتفاقية الثالثة مع شركة المندوس للتجارة فتسعى إلى تعزيز وصون التراث الوطني، من خلال الحرف الجلدية والمبادرات الثقافية وتطوير التصاميم التطبيقية، ودعم القدرات الإبداعية والصناعية، وتسهيل المشاركة في المنصات الثقافية والمعارض، وتطوير برامج تدريبية لتعزيز مهارات الحرف والكفاءات التقنية، بالإضافة إلى تمكين دمج الحرف التقليدية مع الابتكار الحديث وممارسات التصميم والتطبيقات الصناعية، فيما تهدف الاتفاقية الرابعة مع مصنع الخزنة للجلود إلى تعزيز التعاون في مجال الحرف الجلدية، من خلال تطوير منتجات مستوحاة من التراث الإماراتي، وتنفيذ ورش عمل وعروض حية للحرف التقليدية، والمساهمة في إعداد برامج تدريبية متخصصة لتنمية المهارات الفنية والتقنية للحرفيين، وتمكين دمج الحرف التقليدية مع الابتكار والتصميم الحديث، بما يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي.