نظّم مجلس سيدات أعمال الإمارات ندوة نوعية بعنوان «الأسرة الإماراتية حاضنة للتلاحم المجتمعي ومسرّع لريادة الأعمال»، بحضور الشيخة وفاء بنت حميد المعلا بمقر مركز التواجد البلدي بمدينة خليفة، تحت شعار «فخورون بالإمارات». وتناولت المناقشات دور الأسرة الإماراتية في تسريع ريادة الأعمال.
وأدارت الندوة الدكتورة أمل عبدالله الهدابي، النائب الأول لرئيس مجلس سيدات أعمال الإمارات، التي أكدت في كلمتها أن التلاحم الوطني الذي تنعم به دولة الإمارات هو انعكاس مباشر لقيم أسرية راسخة، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان داخل الأسرة، باعتبارها النواة التي تُصاغ فيها الهوية، وتتجذر فيها المسؤولية، وتنطلق منها طاقات الريادة.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من القيادات النسائية المؤثرة، حيث استعرضت عايشه الجاسم رئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الفجيرة، دور المرأة الإماراتية في تعزيز التماسك المجتمعي، مؤكدة أن تمكين المرأة اقتصادياً يسهم في تحويل الأسرة إلى قوة إنتاجية فاعلة تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق الاستدامة.
كما تناولت الدكتورة أمينة الماجد، رئيس جمعية المرأة سند الوطن، دور الأسرة في ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الانتماء، مشيرة إلى أن التوازن بين الانفتاح العالمي والحفاظ على الهوية الوطنية يمثل ركيزة أساسية لاستدامة المجتمع.
وركزت الدكتورة جميلة خانجي عضو لجنة جائزة خليفة التربوية، على أهمية بناء العقلية الريادية لدى الأبناء، مؤكدة أن الأسرة تلعب دوراً محورياً في تنمية مهارات التفكير الإبداعي، وتمكين الجيل الجديد من تحويل التحديات إلى فرص للابتكار والتميز.
وتطرقت الندوة إلى محاور استراتيجية شملت: تعزيز التلاحم الوطني، وتمكين الأسرة اقتصادياً، وترسيخ القيم والهوية، إضافة إلى دور الأسرة في صناعة جيل ريادي قادر على مواكبة متغيرات المستقبل.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الأسرة الإماراتية ستظل الركيزة الأساسية في بناء مجتمع متماسك واقتصاد مزدهر، وشريكاً رئيسياً في تحقيق رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً.
جاءت الندوة في توقيت يعزز من أهمية ترسيخ التلاحم الوطني والتكاتف المجتمعي، حيث أكد المشاركون أن الأسرة الإماراتية كانت ولا تزال خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، والحاضنة الحقيقية للقيم، والمنطلق الأساسي لبناء أجيال قادرة على الابتكار والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية.