أكدت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، أن صندوق تمكين مؤسسات النفع العام، الذي تبلغ قيمته 100 مليون درهم، يشكل ضرورة مرحلية، كونه ينقل منظومة الدعم من مجرد مساحة للمساندة إلى مساحة استثمار حقيقي في الأثر المجتمعي، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تمتلك قطاعاً مجتمعياً نشطاً وجهوداً مؤثرة ومبادرات مجتمعية واسعة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل هذه الجهود إلى مبادرات مستدامة ومنظمة من خلال الصندوق. وأوضحت معاليها أنه لا يوجد نقص في رأس المال، بقدر ما توجد حاجة إلى منظومة متكاملة تدعم هذه الجهود وتوجهها، مؤكدة أن الصندوق يركز على مجالات محددة ذات أولوية لضمان تعظيم الأثر وتحقيق الاستدامة المجتمعية.

وقالت معاليها إن الصندوق يركز على تمكين مؤسسات النفع العام وتعزيز مشاريعها ومبادراتها ذات الأثر، من خلال تقديم الدعم المالي والتشغيلي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

وأوضحت معالي شما المزروعي أن الصندوق يسعى إلى تعزيز دور مؤسسات النفع العام كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة، ورفع القدرات المالية والتشغيلية للمؤسسات بما يضمن تحقيق أثر مستدام، إلى جانب تطوير حلول مبتكرة لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

وأضافت معاليها أن الصندوق يهدف كذلك إلى زيادة مساهمة قطاع مؤسسات النفع العام في تحقيق الأولويات الوطنية ورفاه المجتمع، وتعزيز الوعي بالأثر الاجتماعي والاقتصادي لمؤسسات النفع العام، ودعم دورها في التنمية الوطنية.

وأشارت معالي وزيرة تنمية المجتمع إلى أن صندوق تمكين مؤسسات النفع العام يوفر نوعين من التمويل وفقاً لمدة تسجيل المؤسسة المتقدمة، حيث يشمل تمويل المرحلة التأسيسية للمؤسسات المرخصة منذ أقل من سنتين، وتمويل التوسع للمؤسسات المرخصة منذ أكثر من سنتين.

اولوية الدعم

وقالت معاليها : إن صندوق تمكين مؤسسات النفع العام سيولي في دورة التمويل الأولى أولوية للطلبات التي تستجيب للتطورات الاقليمية، وتشمل المبادرات الداعمة للفرد والأسرة والتي تعزز الاستقرار الاجتماعي وترسّخ التماسك المجتمعي تماشياً مع " عام الأسرة"، مشيرة معاليها إلى أن الصندوق يدعم المبادرات التي تقودها مؤسسات النفع العام لتحويل هذه الأولويات إلى مشاريع تطبيقية ملموسة، مع التركيز على الوصول إلى الفئات المستهدفة، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز استجابات متكاملة تدعم الجهود الوطنية وترسخ مرونة المجتمع، وستعطى اولوية الدعم ضمن عدد من المجالات تشمل التعليم، والصحة والرفاه، وتنمية المجتمع، ودعم الأفراد والأسر، والبيئة والرفق بالحيوان، إلى جانب تمكين مؤسسات النفع العام والعمل التطوعي.