تنازلت موظفة سابقة في «جوجل» عن وظيفة متميزة براتب كبير في الولايات المتحدة، وقررت الانتقال إلى دبي بعد أكثر من عقد من الزمن، ووثقت أسبابها في سلسلة مقاطع فيديو على التواصل الاجتماعي.

وتحدثت تانو بوري، وهي من أصل هندي، وكانت تتقاضى 300 ألف دولار سنوياً في جوجل، عن حياتها التي بدت مثالية في شيكاغو - في سلسلة الفيديوهات.

وبحسب صحيفة «غوجارات ساماتشار» واسعة الانتشار في الهند لقيت قصة تانو صدى واسعاً على الإنترنت، خصوصاً بين المهنيين المهاجرين، الذين يواجهون صعوبات في الحصول على تأشيرات في أمريكا، ما أثار نقاشات حول التكاليف الخفية للاستقرار والهجرة والحرية المالية. وأشارت الصحيفة إلى أن تانو بوري كان لديها منزل، ووظيفة في جوجل، ومدخرات للتقاعد، إلا أنها بدأت تشعر بالتقييد تدريجياً رغم النجاح الظاهري.

وفي الفيديو الأول قالت بوري، إنه بحلول عام 2025 بدأت هي وعائلتها يتساءلون عن المستقبل الذي عملوا من أجله في الولايات المتحدة. وأضافت «نظرياً كانت الحياة مثالية تقريباً، لكن شيئاً فشيئاً بدأنا نلاحظ بعض المشاكل»، موضحة أنه كيف لم يعد الشعور بالأمان المالي كافياً.

وبينما كان البقاء في الولايات المتحدة يعني الاستقرار، إلا أنه جلب معه أيضاً شعوراً بعدم الرضا. ووفقاً لبوري،كان أحد أكبر الإحباطات يتمثل في قيود التأشيرات التي منعت مهاجرين مثلها من خوض مشاريع مستقلة خارج نطاق الوظائف ذات الرواتب الثابتة.

وقالت: «أردنا حرية حقيقية، أردنا عوائد من ذلك النوع الذي يتيح لنا المزيد من الوقت والثروة التي لا يمكن تحقيقها بالراتب فقط»، مضيفة: «بصفتنا مهاجرين بتأشيرة في الولايات المتحدة كانت أيدينا مكبلة، لا أعمال جانبية، لا شركات ناشئة، فقط ننتظر دورنا، ونأمل ألا تنتهي صلاحية تأشيراتنا».

وقالت: «هشاشة الأمن الوظيفي أصبحت أكثر وضوحاً خلال عمليات تسريح العمال في قطاع التكنولوجيا، وتحدثت عن لحظة تأثرت فيها بشدة». وقالت: «رأيت صديقة تفتح بريداً إلكترونياً في التاسعة صباحاً، ثم تصمت تماماً وتهمس: لقد انتهى الأمر». وتابعت: «10 سنوات من الأمان تبددت في رسالة بريد إلكتروني واحدة، عندها أدركت أكثر أن التمسك بالأمان ربما كان في الواقع أخطر خطوة على الإطلاق».

وازدادت وطأة البعد عن العائلة بعدما استقبلت تانو مولودها الجديد. وأكدت أن هذه التجارب دفعتهم لاتخاذ قرار جريء «رغم حبنا لحياتنا في أمريكا إلا أننا أدركنا أن الوقت قد حان لنعيد اكتشاف أنفسنا، ونبني حياتنا في بلد آخر، أقرب إلى الوطن، وفقاً لشروطنا الخاصة».

وفي فيديو لاحق أوضحت تانو أن التخطيط المالي، وخصوصاً التوفير الضريبي، كان عاملاً رئيسياً آخر وراء اختيار دبي. وقالت «كان التوفير الضريبي على الاستثمارات من أهم العوامل»، قبل أن تقدم مثالاً افتراضياً يقارن بين العوائد في شيكاغو ودبي باستخدام مثال عن ربح 100000 دولار سنوياً من الاستثمارات، قالت: «في شيكاغو من أصل 100 ألف دولار يسمحون لك بالاحتفاظ فقط بـ 75 ألف دولار، أما إذا كنت تعيش في دبي فسوف تحتفظ بـ 100 ألف دولار كاملة».