(البيان- أبوظبي - سامح الليثي)

خالد بالعمى: ملتزمون بحماية المنظومة المالية للدولة وتعزيز ريادتها العالمية

التقى معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، خلال اللقاء الدوري، الرؤساء التنفيذيين للبنوك العاملة في الدولة، بحضور مساعدي المحافظ وكبار المسؤولين، حيث بحثوا أبرز مبادرات ومشاريع المصرف المركزي، ومستجدات تنفيذ حزمة الدعم الاستباقية.

والتي أعلن عنها المصرف المركزي في 17 مارس 2026، بهدف تعزيز مرونة المؤسسات المالية. وتناول اللقاء المبادرات النوعية التي أطلقها المصرف المركزي ضمن برنامج تحول البنية التحتية المالية، الهادفة إلى الارتقاء بالجاهزية التشغيلية للمؤسسات المالية وكفاءة نظم المدفوعات الرقمية.

وأكد المصرف المركزي مضيه قدماً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية المالية وفق الجداول الزمنية المقررة، بما في ذلك الطرح المرتقب للمنظومة المحلية لبطاقات الدفع «جيوَن».

كما استعرض اللقاء التقدم المحرز في توسيع نطاق خدمات منصة التمويل المفتوح «الطارق»، ومنصة الدفع الفوري «آني»، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً مالياً عالمياً ووجهة للتميز في الابتكار والتحول الرقمي.

وتأكيداً على التزام المصرف المركزي بترسيخ الاستقرار المالي ومرونة القطاع المصرفي، حث المصرف المركزي البنوك على الالتزام بالتعليمات والإرشادات المتعلقة بمتطلبات التحقق من هوية العميل، بما فيها رمز التحقق (OTP) من خلال التطبيقات الرقمية، والتي أسهمت خلال الفترة الماضية إلى تقليل عمليات الاحتيال الإلكتروني وضمان حماية المستهلك.

كما ناقش المشاركون في اللقاء الآليات التشغيلية ومعدلات الإنجاز المحققة ضمن الركائز الأساسية لحزمة الدعم الاستباقية، مؤكدين كفاءتها في تحقيق أهدافها المتمثلة في استباق الآثار المحتملة على الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي نتيجة الطبيعة الاستثنائية للظروف الراهنة.

وقد تجسد ذلك في الاستفادة المثلى للبنوك من أرصدة الاحتياطي الإلزامي، واختبار فاعلية تسهيلات الإقراض لأجل وتوظيفها بكفاءة. وتعزيزاً للاحتياطات المتينة للقطاع، سجلت احتياطيات البنوك لدى المصرف المركزي مستوى قياسياً خلال الربع الأول من عام 2026، التي بلغت 439 مليار درهم، تشمل 271 مليار درهم كاحتياطيات إلزامية، و168 مليار درهم كسيولة فائضة.

مدعومة بمحفظة من الأوراق المالية الصادرة عن المصرف المركزي بقيمة 263 مليار درهم (تشمل أذونات نقدية وشهادات إيداع إسلامية)، بما يدعم جاهزية القطاع ويوفر مرونة تامة لاستخدامها في إدارة السيولة. علاوة على ذلك، ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي ليصل إلى 5.5 تريليونات درهم.

استقرار المنظومة

وقال معالي خالد محمد بالعمى: «تجسيداً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي، نلتزم في المصرف المركزي بحماية واستقرار المنظومة المالية للدولة وتعزيز مرونتها وتنافسيتها وريادتها العالمية.

إن شراكتنا الاستراتيجية ولقاءاتنا المستمرة مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك وقيادات القطاع المالي تشكل أساساً متيناً لبناء قطاع مالي ومصرفي أكثر استدامة ومرونة وابتكاراً، بما يدعم التطلعات الاقتصادية للدولة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز المالي القائم على الحوكمة الرشيدة والإدارة الاستباقية للمخاطر».

الالتزام بالتعليمات والتحقق من هوية العميل من خلال التطبيقات الرقمية

مناقشة برنامج تحول البنية التحتية المالية والارتقاء بالجاهزية التشغيلية للمؤسسات

4.3 تريليونات درهم تحويلات مالية مصرفية في شهرين

ناهزت التحويلات عبر نظام تحويل الأموال الإماراتي التابع للمصرف المركزي 4.3 تريليونات درهم خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026. ووفق بيانات التحويلات ظلت التحويلات بين البنوك صاحبة الحصة الأكبر من إجمالي التحويلات في يناير بنسبة 60 % بقيمة ناهزت 2.6 تريليون درهم.

في المقابل اختصت تحويلات الأفراد بحصة 40 % من إجمالي التحويلات في أول شهرين من العام الجاري بقيمة ناهزت 1.7 تريليون درهم. على صعيد آخر أظهرت مؤشرات المركزي أن القطاع المصرفي شهد مقاصة قرابة 3.8 ملايين خلال الشهرين بقيمة إجمالية تجاوزت 244 مليار درهم.