أظهرت إحصاءات أن 7 من أصل ثمانية بريطانيين مقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة قرروا البقاء في البلاد منذ بدء إيران شن هجمات غاشمة على دول الخليج في فبراير، في مؤشر واضح على شعور المقيمين بالأمان والاستقرار ورغبتهم في البقاء في الدولة.‏

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر عدد البريطانيين في الإمارات، بمن فيهم السياح، بنحو 240,000 شخص، في وقت تعرضت فيه ‏الدولة لعدوان سافر بوتيرة أعلى من غيرها في الشرق الأوسط، ورغم ذلك رفض العديد من المقيمين من مختلف الجنسيات ‏مغادرة الإمارات، وقرروا البقاء في الدولة، ثقة في المنظومة الدفاعية في الدولة.‏

وبحسب تقديرات رسمية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشال تايمز»، فإن نحو 210,000 مقيم بريطاني من إجمالي البريطانيين ‏الدائمين قبل الحرب — قرروا الاستمرار والبقاء في الإمارات بالرغم من التوترات الإقليمية.‏

وكان عشرات الآلاف من الزوار البريطانيين ومسافري الترانزيت قد علقوا عقب الضربات الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة ‏وإسرائيل ضد إيران، قبل أن يعودوا لاحقاً إلى بلادهم، مع استئناف شركة «طيران الإمارات» عملياتها التجارية بسرعة، وتنظيم ‏الحكومة البريطانية رحلات إجلاء.‏

وبحسب تقرير «فايننشال تايمز» البريطانية، أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات، أن مقومات التعافي متوفرة، قائلاً: ‏‏«سنعود بقوة كبيرة».‏

وتُعد دبي وجهة تقليدية للبريطانيين منذ عقود، وقد استقطبت في السنوات الأخيرة مزيداً من المقيمين من المملكة المتحدة، بمن فيهم ‏أثرياء، خصوصاً بعد إنهاء نظام «غير المقيمين ضريبياً» في بريطانيا العام الماضي.‏

وتُعد دبي وجهة تقليدية للبريطانيين منذ عقود، وقد استقطبت في السنوات الأخيرة مزيداً من المقيمين من المملكة المتحدة، بمن فيهم ‏أثرياء، خصوصاً بعد إنهاء نظام «غير المقيمين ضريبياً» في بريطانيا العام الماضي.‏

غير أن سمعة المدينة كملاذ آمن تزايدت مع استشعار المقيمين بالأمان رغماً عن التوترات الإقليمية.

ويشعر كثير من المقيمين في الإمارات بالاطمئنان إلى فعالية أنظمة الدفاعات الجوية الإماراتية، التي تمكنت من اعتراض معظم الصواريخ ‏والطائرات المسيّرة.‏

وتقول فاينانشيال تايمز إن مغادرة المقيمين البريطانيين للإمارات جاءت أقل مما توقعه البعض، وبدت الحياة طبيعية في كثير من مناحي ‏الحياة بمعزل عن التصعيدات الإقليمية، وبدأت بعض مدارس دبي مطالبة الوزارة بالسماح باستئناف الدراسة الحضورية.‏

وأضافت الصحيفة البريطانية، أنه مازالت المدارس ذات المنهاج البريطاني في تزايد بالإمارات، حيث من المقرر افتتاح فرع جديد ‏لمدرسة «هارو» البريطانية الداخلية في دبي، وهي المدرسة الداخلية التي تتجاوز رسومها 21,000 جنيه إسترليني للفصل الدراسي، ‏ويفتتح الفرع الجديد مع بداية العام الدراسي القادم في أغسطس 2026.‏

وأكدت شركة «تعليم»، المشغّلة للمشروع، والتي تخطط أيضاً لافتتاح فرع آخر في أبوظبي في 2027، أن المشروع «يسير وفق ‏الخطة».‏

وقال ألان ويليامسون، الرئيس التنفيذي لشركة «تعليم»: «حتى رغم التوترات الإقليمية، تظل الإمارات وجهة جذابة للغاية للعائلات ‏الباحثة عن الاستقرار والفرص طويلة الأمد».‏