تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة ازدهار ثقافة اقتصادية قائمة على المرونة والتخطيط المالي المنضبط، مرتكزة على قيادة ذات رؤية استشرافية، وأسس اقتصادية مستقرة، إلى جانب التزام متنامٍ ببناء الثروة على المدى الطويل بين الأفراد والشركات. وتظهر دولة الإمارات أن الاقتصاد المنظم بشكل جيد يعزز ثقة المدخرين، ويدفعهم إلى تبني نظرة مستقبلية في التخطيط المالي.
وانعكاساً لهذا الزخم الوطني أعلنت شركة الصكوك الوطنية، الشركة الرائدة في مجال الادخار والاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في دولة الإمارات، اليوم عن تحقيق أقوى نتائجها السنوية خلال عقدين، تزامناً مع احتفالها بالذكرى العشرين لتأسيسها، حيث تجاوزت قيمة المحفظة الاستثمارية 18 مليار درهم، بنمو سنوي بلغ 14 %، مع وصول الأرباح التي تم توزيعها للعملاء إلى 4.45 % خلال العام 2025.
وقد ارتفع عدد المدخرين المنتظمين بنسبة 37 % مقارنة بعام 2024، ما يعكس ترسخ ثقافة الادخار وتوجهاً واضحاً نحو التخطيط المالي طويل الأجل، كما سجلت حلول السيولة المؤسسية والخزينة نمواً بنسبة 28 %، في دلالة على متانة العلاقات مع مجتمع الأعمال وتزايد الطلب على حلول مالية موثوقة ومدارة بكفاءة.
وقال خليفة الدبوس، رئيس مجلس إدارة الصكوك الوطنية: «تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة إرساء أفضل المعايير العالمية للكفاءة في الأداء الاقتصادي مرتكزة على رؤيتها المستقبلية المنهجية. وخلال العقدين المنصرمين منذ تأسيس شركة الصكوك الوطنية أسهمنا بفخر في تعزيز المسيرة الاقتصادية الإجمالية للدولة من خلال رعاية ثقافة الادخار المبنية على الثقة والالتزام، وتقديم القيمة المضافة على المدى الطويل، وينعكس نجاح الشركة ونموها خلال هذه الفترة ليس فقط من خلال تعزيز نتائجها المالية، ولكن بالمقام الأول من خلال الثقة التي منحتنا إياها حملة الصكوك، وأسهم ذلك بدوره في تعزيز دورنا الحيوي في دعم المنظومة المالية للدولة».
وبدوره صرح محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الصكوك الوطنية معلقاً على إعلان النتائج المالية: «يؤكد تجاوز محفظتنا الاستثمارية 18 مليار درهم على النمو المتسق والمستدام، الذي نحققه مدفوعاً بثقة متعاملينا. وخلال السنوات الماضية قام أكثر من مليون متعامل باستخدام الحلول المالية والادخارية المقدمة من قبل الشركة، حيث نلحظ سلوكيات ملتزمة وواعية نحو الادخار المنضبط ركيزة أساسية للتخطيط المالي المستقبلي، وما يميزنا هو عمق الثقة التي اكتسبناها من الأفراد والأسر والشركات على حد سواء، الذين يواصلون اختيارنا شريكاً موثوقاً على المدى الطويل لتحقيق أمنهم المالي».
وأضاف العلي: «بعد أن أرست الصكوك الوطنية هذه الثقة على مدى عقدين من العمل نتطلع إلى توسيع هذا الأثر، وترسيخ الادخار المنتظم والوعي المالي ثقافة متجذرة في المجتمع الإماراتي بمختلف فئاته وشرائحه».
يواصل الابتكار الرقمي لعب دور رئيسي في تمكين العملاء لإدارة مدخراتهم بسهولة ويسر عند استخدام منصات الشركة. وبناء على ارتفاع وصل لنسبة 72 % لخدمات الادخار الرقمية، قامت «الصكوك الوطنية» بإطلاق دليل رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وبذلك أصحبت الشركة أول مؤسسة مالية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بإدماج منصات مثل «تشات جي بي تي» لدعم اتخاذ قرارات ذكية، وأكثر موثوقية للعملاء. وبذلك عززت الشركة مكانتها الرائدة في مجالات الصيرفة الإسلامية، والشمول المالي، واعتماد المنصات التقنية الحديثة.
انسجاماً مع إعلان العام 2025 «عام الأسرة» في دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد بيانات الشركة نمواً في الثقة لدى المرأة يتمثل في تبوئها مسؤوليات استباقية في التخطيط المالي المستقبلي الخاص بالأسرة. وينعكس ذلك في زيادة بلغت 11.33 % سنوياً في مبيعات الشركة لخدماتها للعملاء الإناث، بالإضافة إلى زيادة قاربت 290 مليون درهم في قاعدة العملاء من الفئة نفسها ضمن محفظتنا للعام 2025.
ومنذ انطلاقتها وزعت الشركة ما يتجاوز 4 مليارات درهم بين أرباح ومكافآت، من بينها أكثر من 830 مليون درهم قيمة المكافآت الموزعة وحدها، وأسهمت في تحويل 232 عميلاً إلى أصحاب ثروات مليونية، دليل قاطع على أن الادخار المنتظم والمنضبط قادر على إحداث تحول حقيقي وملموس في المستقبل المالي للأفراد.
ومع دخول الصكوك الوطنية عقدها الثالث تنطلق الشركة بوضوح استراتيجي متجدد، يتجاوز مفهوم النمو المؤسسي نحو غاية أشمل وأعمق، وهي المساهمة في بناء مجتمع يتمتع بصحة مالية حقيقية.
