أكدت صناديق تحوط عالمية ثقتها في دبي وأبوظبي ومنحتهما توصياتها ضمن الوجهات المالية الواعدة وأكد عمالقة صناديق التحوط - الذين يُعرف عنهم عادةً العمل بهدوء بعيداً عن الأضواء، في تصريحات نادرة - ثقتهم بدور الإمارات كونها مركزاً مالياً، حتى في ظل توترات الشرق الأوسط.
وجددت «ميلينيوم مانجمنت» تأكيد التزامها بدبي في رسالة داخلية اطلعت عليها بلومبرغ تتوقع فيها استمرار الحفاظ على مكتب في الإمارة.
وقال جان-لوك روغه، الرئيس التنفيذي لميلينيوم في الإمارات، «ما زلنا نرى إمكانات قوية على المدى الطويل للمدينة كمركز إقليمي. نحن فخورون بدعم موظفينا الموهوبين الذين يعدون دبي موطناً لهم ويختارون بناء حياتهم ومسيرتهم المهنية هنا».
وتبنى ساندر جربر، الرئيس التنفيذي لشركة «هدسون باي كابيتال مانجمنت»، نبرة مشابهة، مؤكداً أن الإمارات ستظل وجهة أساسية للاستثمار طويل الأجل وللكفاءات المهنية المتميزة. وكانت الشركة قد افتتحت أخيراً مكتباً في أبوظبي، إضافة إلى عملياتها في دبي.
من جانبها، أعلنت «فيريشن فند مانجمنت» أنها تخطط لتمديد عقد إيجار مكتبها في دبي 5 سنوات، وتتوقع توسيع حضورها إقليمياً. وقال متحدث باسمها: «لدينا قناعة قوية باستقرار المنطقة على المدى الطويل وقوة مؤسساتها، كما أنها ستصبح بشكل متزايد مركزاً مالياً عالمياً مهماً ومحوراً لرؤوس الأموال المؤسسية».
وتعد هذه التصريحات نادرة في عالم صناديق التحوط، حيث يعد التحفظ قيمة أساسية، لكنها تتيح لمحة عن خطط هذه الشركات في الإمارات، التي رسخت مكانتها مركزاً لمديري الأموال. ودشنت شركات مثل «إكسودس بوينت كابيتال مانجمنت» و«بالياسني آست مانجمنت» عمليات في المنطقة، رغم التوترات بفضل الثقة في الآفاق المستقبلية للأعمال.
وكان جزءاً كبيراً من تدفق صناديق التحوط إلى الإمارات، مدفوعاً بالمتداولين أنفسهم فقد افتتحت «ميلينيوم» مكتبها في دبي لأن أحد أعضاء فريقها أراد الحضور هناك، مع توقعات بنمو السوق، بحسب بلومبرغ. ومع طلب آخرين الانضمام، وتوسع المكتب ليضم نحو 120 موظفاً ونحو 25 فريقاً.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت دبي وأبوظبي جهودهما لجذب شركات الاستثمار العالمية. وشكلت عوامل مثل الدخل المعفى من الضرائب، والأمان، والمنطقة الزمنية الملائمة، والوصول إلى مصادر ضخمة ومتميزة لرأس المال، الأساس لجاذبية الإمارتين لدى المقيمين الأجانب.
وتعد الثروة السيادية عاملاً رئيساً في جذب الاستثمارات إلى أبوظبي، حيث عزز جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي يدير أصولاً بقيمة 1.1 تريليون دولار، استخدامه للحسابات المدارة لتوظيف مبالغ كبيرة عبر عشرات صناديق التحوط. أما في دبي، فتبرز الثروة الخاصة، إذ يحتضن مركزها المالي مكاتب عائلية تدير أصولاً تتجاوز تريليون دولار.
