أكدت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أن دبي ستبقى خالدة وقصتها أبعد بكثير من هذه اللحظة العابرة التي تمر بها المنطقة، وسوف تخرج من الظروف الحالية أكثر قوة. وقال الكاتب البريطاني جنان غانيش في حديث للصحيفة: في عالم تتوزع فيه الثروة والنفوذ على أقطاب متعددة، يحتاج النظام الدولي إلى مراكز تجمع وتربط بين هذه القوى. بكلمة أخرى: يحتاج إلى نقطة التقاء عالمية. وهنا تحديداً تبرز دبي، حيث الانفتاح الاستثنائي على المواهب والعمالة العالمية، ما جعل الإمارة واحدة من أكثر المدن قدرة على استيعاب التنوع الاقتصادي والثقافي في العالم.
واضاف: لا يتعلق الأمر بالسياسات فقط، بل أيضاً بالموقع الجغرافي. فدبي تقع في المركز الفعلي للعالم، حيث يمكن لجزء كبير من سكان الكرة الأرضية الوصول إليها في رحلات جوية لا تتجاوز بضع ساعات. كما أن دبي توفر بيئة يجد فيها الزوار من جميع الخلفيات مكاناً دون الحاجة إلى إعادة تعريف أنفسهم بالكامل. فهنا يمكن أن يلتقي رجل الأعمال الهندي الصاعد، والمستثمر الروسي الباحث عن أسواق جديدة، والموظف القادم من آسيا الوسطى، والمهني الأوروبي الذي يبحث عن فرص أفضل. ولا يحتاج أي منهم إلى جهد كبير للتكيف هنا، ويجدون مساحة للعمل والعيش دون تعقيدات. ولهذا السبب، ولتاريخها العريق كمفترق طرق بين الشرق والغرب، لا تستطيع مدينة أخرى أن تحل محل دبي في هذا الدور.
