سكان الإمارة يواصلون حياتهم اليومية وأعمالهم بصورة طبيعية
المكاتب والمراكز التجارية والمطاعم تمتلئ بالزوار
أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن دبي كانت ولا تزال تشكل منارة الفرص، رغم التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بسبب الاعتداءات الإيرانية السافرة، حيث أثبتت الإمارة، مرة أخرى، قدرتها على مواجهة الأزمات، بفضل البنية التحتية المتطورة، مؤكدة أنها تعزز مكانتها كأحد أبرز المراكز الاقتصادية العالمية.
وذكر تقرير للصحيفة، أن سكان دبي واصلوا حياتهم اليومية وأعمالهم بصورة طبيعية، خلال هذه الفترة إذ إنه بمجرد مرور الساعات الأولى من بداية الأزمة، استعادت المدينة إيقاعها الطبيعي تدريجياً، حيث عادت حركة المرور إلى الشوارع الرئيسة، وامتلأت المكاتب والمراكز التجارية والمطاعم مجدداً بالزوار، فيما عادت حركة الطيران تدريجياً أمام الرحلات التجارية.
وأشار التقرير إلى أن دبي تعد واحدة من أكثر المدن تنوعاً في العالم، من حيث التركيبة السكانية، ونقل عن مقيمين قولهم إن الإمارة تمثل نموذجاً للتعايش، حيث يستطيع الأفراد من خلفيات ثقافية مختلفة، العيش والعمل في بيئة واحدة، توفر الأمن والاستقرار وفرص العمل. كما سلط التقرير الضوء على الدور الذي تلعبه دبي في جذب الكفاءات المهنية من مختلف أنحاء العالم.
ولفت التقرير إلى أنه مع فرض الدول الغربية قيوداً متزايدة على الهجرة، تبرز دبي منارة استثنائية، دلفت إليها المواهب من كل مكان، لتصبح وجهة رئيسة للأطباء والمهندسين والمحامين والمحاسبين وغيرهم من الكفاءات، حيث توفر لهم الإمارة فرص عمل سريعة، ورواتب تنافسية، مقارنة بالعديد من دول العالم.
وأكد التقرير أن هذا النمو المتسارع لم يقتصر على أصحاب المهن المتخصصة، بل امتد أيضاً إلى العمال في قطاعات الخدمات والبناء والنقل، الذين يرون في العمل في دبي فرصة لتحسين مستوى معيشتهم، ودعم أسرهم في بلدانهم الأصلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات أجرت، خلال السنوات الأخيرة، سلسلة من المبادرات التشريعية، بهدف تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للمستثمرين والمقيمين، شملت تحديث قوانين العمل، والتأشيرات، إضافة إلى إطلاق برنامج الإقامة الذهبية، الذي يمنح المهنيين والمستثمرين وأصحاب العقارات إقامة قابلة للتجديد لمدة عشر سنوات.
كما بات بإمكان الأجانب تأسيس شركات بملكية كاملة، في عدد متزايد من القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي أسهم في ظهور جيل جديد من رواد الأعمال في مجالات متنوعة، من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى الاستشارات المالية والتصميم.
ولفت التقرير إلى أن دبي أثبتت في أكثر من مناسبة، قدرتها على مواجهة الأزمات، مستشهداً بتجربتها خلال جائحة «كوفيد 19»، عندما تمكنت من الحفاظ على سلاسل الإمداد، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
كما كانت المدينة من بين أوائل المدن عالمياً في توفير اللقاحات لسكانها، الأمر الذي ساعد اقتصادها على التعافي سريعاً بعد الجائحة. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن تجربة الأيام الأخيرة عززت قناعة المقيمين بأن دبي ليست محطة عمل مؤقتة، بل مقراً دائماً للعائلات من مختلف أنحاء العالم.
