تبوأت الإمارات مرتبة الصدارة عالمياً في تبنّي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفقاً لتقرير «مايكروسوفت» العالمي لتبنّي الذكاء الاصطناعي 2025.

وكشفت بيانات تحليلية شملت 147 دولة أن الإمارات سجلت أعلى معدل استخدام في العالم بنسبة 64% من السكان في سن العمل، متفوقة على مراكز تكنولوجية عريقة ومنافسين بارزين مثل سنغافورة التي جاءت بالمرتبة الثانية تليها النرويج ثم أيرلندا وفرنسا.

وأرجع التقرير التميز الإماراتي إلى استراتيجية وطنية استباقية بدأت ملامحها منذ عام 2017، حيث نجحت الحكومة في نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في الخدمات العامة، وضمن 9 قطاعات حيوية ذات أولوية.

ويبرز الفارق الشاسع عند مقارنة الأداء الإماراتي بالمتوسط العالمي؛ إذ سجلت دول «الشمال العالمي» معدل استخدام 24.7%، بينما انخفض في دول «الجنوب العالمي» إلى 14.1%، في حين سجلت أمريكا معدل استخدام 28.3% في المرتبة 24 عالمياً. وتلعب «الثقة» دوراً حاسماً في صدارة الإمارات لهذا المشهد التكنولوجي.

حيث أظهرت بيانات «مؤشر إيدلمان للثقة» أن 67% من السكان في الإمارات يثقون بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة تفوق ضعف معدل الثقة في أمريكا. وفي الوقت الذي تسود فيه حالة حذر في الأسواق الغربية.

حيث تنخفض مستويات الحماس للذكاء الاصطناعي في كندا إلى 36% وفرنسا إلى 38% تمكنت الإمارات من صياغة نموذج متوازن يجمع بين الحوكمة والابتكار.

وأكد التقرير أن الفجوة العالمية في تبني هذه التقنيات باتت ترتبط بشكل وثيق بحجم الاستثمارات في البنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة، ما يرسخ الإمارات نموذجاً رائداً في كيفية تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة الاقتصاد والمجتمع.