كشفت منصة «ماجنيت» أن دولة الإمارات استحوذت على الحصة الأكبر من تمويلات رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط والتي سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة خلال 2025، مدفوعة بتدفق رؤوس الأموال العالمية إلى المنطقة، وهو ما مكنها من مخالفة اتجاه الركود في جمع التمويلات الذي شهدته الأسواق الناشئة الأخرى.

وبحسب بيانات منصة «ماجنيت»، حصدت الشركات الناشئة في المنطقة تمويلات بقيمة 3.8 مليارات دولار موزعة على 688 صفقة خلال 2025، مسجلة بذلك قفزة نوعية بلغت نسبتها 74% مقارنة بالعام السابق.

وأفادت المنصة المزودة للبيانات بأن ما يقارب نصف استثمارات رأس المال الجريء التي تم ضخها في المنطقة خلال العام جاءت من مستثمرين دوليين، مما يمثل مستوى قياسياً للمشاركة العابرة للحدود.

وفي هذا السياق، قال فيليب باهوشي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجنيت»: «في الوقت الذي واجهت فيه بعض أسواق المشاريع الناشئة انكماشاً في كل من التمويل وتدفق الصفقات هذا العام، نجحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في توسيع حصتها من إجمالي التمويل في الأسواق الناشئة، مرسخة مكانتها كوجهة جاذبة لرأس المال الخاص العالمي من كافة أنحاء المعمورة».

وقد دأبت الشركات الدولية على توسيع نطاق وجودها في المنطقة، مدفوعة بجاذبية صناديق الثروة السيادية ذات السيولة العالية والنمو المتزايد في حجم الصفقات المرتقبة. وتعد شركتا «جنرال أتلانتيك» و«بيرميرا» من بين المؤسسات التي عملت على تعزيز حضورها الإقليمي وضخ استثمارات رأس المال الجريء محلياً.

وبرز قطاع التكنولوجيا المالية باعتباره القطاع الأكثر نشاطاً، حيث استقطب استثمارات بقيمة 1.15 مليار دولار عبر 178 صفقة. وشهدت أكبر الجولات التمويلية وصول شركة «إكسبانسيو» المتخصصة في صناعة عدسات لاصقة للرؤية الليلية ومقرها دبي، إلى وضع الشركات المليارية «يونيكورن» بعد أن جمعت كل منهما تمويلاً بقيمة 250 مليون دولار. كما كان الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً، حيث قادت مجموعة «جي 42» في أبوظبي جولة تمويلية لشركة «أبلايد إيه آي».

ويتوقع مستثمرو رأس المال الجريء أن تستحوذ عمليات الاندماج والاستحواذ على حصة متزايدة من صفقات التخارج في أسواق رئيسية. واختتم باهوشي حديثه بالتنبؤ بأن يكون 2026 هو عام التخارج عبر عمليات الاندماج والاستحواذ والاكتتابات العامة الأولية، مع استمرار استقطاب الشركات الناشئة العالمية لتأسيس مقرات لها في المنطقة بهدف التوسع في الأسواق.