تشهد دبي توسعاً كبيراً في قطاع التجزئة، مع استعداد الإمارة لافتتاح 6 مراكز تسوق جديدة بين عامي 2026 و2027، لتلبية الطلب المتنامي على مراكز التسوق التي باتت تشكل ملاذاً للعائلات والأفراد أغلب فترات العام.

مركز شوبا هارت لاند التجاري

وبحسب رصد «البيان» ستغطي مراكز التسوق الجديدة مناطق حيوية في الإمارة، حيث تستعد منطقة هارت لاند لاستقبال مركز «شوبا هارت لاند» التجاري المتوقع أن يسهم في انتعاش عمليات التسوق وخاصة للأحياء السكنية المحيطة، من خلال توفير مساحات تجارية صغيرة ومتوسطة، وخدمات يومية تشمل متاجر تجزئة، وسوبرماركت، ونادياً رياضياً، ومرافق عائلية، بما يدعم حركة الإنفاق المحلي ويخلق فرصاً للمشروعات الصغيرة.

أما «ليوان مول» في منطقة الليوان، فيعتمد نموذجاً تصميمياً يركز على المساحات المفتوحة والمقاهي والمطاعم، وهو ما يعزز جاذبيته التجارية كوجهة محلية ذات إنفاق متوسط، ويخدم شريحة السكان المقيمين والزوار على حد سواء، ضمن بيئة تقلل من تكاليف التشغيل مقارنة بالمراكز المغلقة الكبرى.

فيلا سكوير

ويبرز «فيلا سكوير» في قلب وادي الصفا 5 كنموذج استثماري يجمع بين التجزئة وقطاع الصحة، من خلال توفر المتاجر مع مرافق الصحة والرفاه والمطاعم المختارة، ما يعكس توجّه السوق نحو المشاريع المتخصصة ذات القيمة المضافة، والقادرة على استقطاب شرائح جديدة من المستهلكين لخلق تجارب تدوم.

وفي دبي الجنوب، تنتظر المنطقة افتتاح مركز «ساوث باي» التجاري كحدث مهم بفضل موقعه وإطلالاته، واحتوائه على عشرات المتاجر، إلى جانب مرافق خدمية تشمل قاعة طعام، والنادي الرياضي، بالإضافة إلى المنتجع الصحي والعيادة، وهو ما يعزز من جاذبية المنطقة للاستثمار والسكن.

دبي سكوير مول

ويُعد «دبي سكوير مول» من أبرز المشاريع ذات الأثر الاقتصادي، حيث تم تخطيط المركز كمدينة داخلية متكاملة في منطقة خور دبي، تعتمد على التقنيات الحديثة في إدارة التجزئة والترفيه، مع مساحات قابلة للمشي وتجارب تفاعلية، بما يعزز تنافسية دبي في قطاع التجزئة الذكية ويستقطب استثمارات نوعية.

مركز غاف وودز التجاري

ويُقدّر حجم الاستثمار في المشروع بنحو 180 مليار درهم، ما يجعله أحد أكبر الاستثمارات في قطاع التجزئة على مستوى المنطقة.

ومن المتوقع أن يتم افتتاح المول خلال ثلاث سنوات من الآن ويعكس مركز «غاف وودز» التجاري في منطقة الغاف وودز توجّهاً استثمارياً نحو المشاريع المستدامة، من خلال دمج النشاط التجاري مع المساحات الخضراء والأنشطة الخارجية، ضمن مجتمع عمراني جديد، ما ينسجم مع الطلب المتزايد على المشاريع الصديقة للبيئة، ويعزز القيمة العقارية للمناطق المحيطة.

توسعات

وتشهد المراكز التجارية في دبي توسعات مهمة، بالتوازي مع المشاريع الجديدة، حيث يواصل «دبي مول» توسيع مساحات متاجره الفاخرة، فيما يعمد «مول الإمارات» إلى تطوير مرافق الترفيه والمطاعم والمساحات الاجتماعية، في خطوة تستهدف زيادة الإنفاق السياحي، وتنويع مصادر الدخل.

أطلقت مجموعة «ماجد الفطيم» توسعة ضخمة لمول الإمارات خلال 2025، باستثمار تقدر بحوالي 5 مليارات درهم.

التوسعة تضمنت إضافة 20000 متر مربع من المساحة التجارية لاحتضان 100 متجر جديد تنشط في الأزياء، الرفاهية، ونمط الحياة.

وتؤكد التوسعات والمشاريع مجتمعة أن دبي لا تنظر إلى مراكز التسوق بوصفها منشآت تجارية فحسب، بل باعتبارها منصات حضرية تعكس أسلوب حياة المدينة، وتواكب تطلعات سكانها وزوارها، وتدعم مكانتها كوجهة عالمية تجمع بين الاقتصاد، والترفيه، وجودة المعيشة، في خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في النموذج الاقتصادي للمراكز التجارية، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على البيع بالتجزئة، بل امتد ليشمل مفهوم قطاع العافية بوصفه أحد المحركات الرئيسية للقيمة الاقتصادية والاستثمارية.

ويأتي التوسع المرتقب في وقت يشهد فيه قطاع التجزئة في دبي تحوّلاً في أنماط الاستهلاك، فلم تعد مراكز التسوق تعتمد على البيع التقليدي وحده، بل باتت تصمم كوجهات اقتصادية متعددة الوظائف، تجمع بين التجارة، والترفيه، والخدمات الصحية، والمساحات المجتمعية، بما يعزز مدة بقاء الزائر، ويرفع العائد الاستثماري للمشاريع.

2025

وشهدت دبي في العام 2025 طفرة في عالم التجزئة، حيث تجاوز عدد المتاجر 6500 متجر موزّعة على مساحة تأجيرية إجمالية تزيد على 13 مليون قدم مربعة.

كما شهدت دبي العام الماضي توسعاً ملحوظاً في بناء مراكز تجزئة صغيرة ومتوسطة الحجم موزعة داخل الأحياء السكنية. هذه المراكز تستهدف توفير خدمات يومية وخيارات تسوق أقرب للمستهلكين.