أغلق مؤشر نيكاي الياباني فوق مستوى 50,000 نقطة لأول مرة يوم الاثنين، مواصلاً سلسلة من الأرقام القياسية المتتالية بفضل توقعات بإنفاق كبير من رئيس الوزراء الجديد.

يُعد تجاوز هذا المستوى النفسي المهم أحدث إنجاز لمؤشر الأسهم القيادية الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً منذ تولي ساناي تاكايتشي، صاحبة السياسات المالية المتساهلة، السلطة في وقت سابق من هذا الشهر.

قفز مؤشر نيكاي 225 بنسبة 2.46% ليغلق عند 50512.32 نقطة، ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى 26.6%. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.7% ليصل إلى 3325.05 نقطة، وهو أيضاً أعلى مستوى إغلاق قياسي، مسجلاً مكاسب بنسبة 19.4% حتى الآن هذا العام.

ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 2.5% منذ انتخاب تاكايتشي كأول رئيسة وزراء لليابان الأسبوع الماضي. وصرح جون بيرس، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق التقاعد الأسترالي "يونيسوبير": "لقد عزز تغيير القيادة الثقة بشكل كبير، وأصبح من الممكن رؤية المزيد من الاستقرار، وقد شهدت الأسواق ارتفاعًا هائلاً نتيجة لذلك".

كما دُعم ارتفاع مؤشر نيكي بتوقعات نمو الشركات الأمريكية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل شركة إنفيديا لتصنيع الرقائق.

وشهد سهم مجموعة سوفت بنك، وهي شركة استثمارية في قطاع التكنولوجيا، ارتفاعًا بنسبة 6.66%، ليقدم أكبر دفعة لمؤشر نيكي يوم الاثنين. وقفز سهم أدفانتست، الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق والموردة لشركة إنفيديا، بنسبة 6.53%.

وصعد سهم فوجيكورا، الشركة المصنعة للألياف الضوئية لمراكز البيانات، بنسبة تقارب 8%. استمر السوق في شراء الأسهم. حتى مع انخفاض مؤشر نيكاي بعد انتخاب تاكايتشي، لم يدم الانخفاض طويلاً، إذ تهافت المستثمرون الذين لم يتمكنوا من مواكبة الارتفاع الأخير على الأسهم عند انخفاضها، حسبما صرّح هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول.

اخترق المؤشر مستوى 45000 نقطة في 16 سبتمبر، وتجاوز أرقامًا متتالية بوتيرة سريعة. يُمثل هذا تحولًا جذريًا لسوق راكدة منذ فترة طويلة، حيث استغرق مؤشر نيكاي 34 عامًا ليتعافى أخيرًا إلى ذروته في اقتصاد الفقاعة في فبراير 2024.

ارتفع المؤشر إلى حافة 50,000 نقطة يوم الثلاثاء الماضي، عندما حصلت تاكايتشي على موافقة البرلمان على تولي منصب رئيس الوزراء. وأنهى المؤشر الأسبوع بارتفاع بنسبة 3.6%، حيث تعهدت بسياسة إنفاق استباقية، مع حزمة تحفيز اقتصادي من المتوقع أن تتجاوز 13.9 تريليون ين (92.2 مليار دولار). شهدت الأسهم اليابانية ارتفاعًا ملحوظًا منذ منتصف يوليو، عندما أثارت الهزيمة الانتخابية التي مُني بها الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم تكهنات باستقالة شيغيرو إيشيبا، المتشدد ماليًا، من منصبه كرئيس للوزراء.

أعلن إيشيبا أخيرًا في سبتمبر تنحيه عن منصبه، مما مهّد الطريق أمام تصويت على قيادة الحزب فاز به تاكايتشي، المؤيد لسياسات التحفيز الاقتصادي التي تبناها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي.

وستعقد تاكايتشي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات قمة غدا الثلاثاء، بعد أن أجريا أول مكالمة هاتفية بينهما خلال عطلة نهاية الأسبوع.