حلقت الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية، الخميس، وصعد مؤشرا ستاندرد آند بورز وناسداك إلى مستويين قياسيين جديدين بدعم من أسهم التكنولوجيا، ومع استيعاب المستثمرين قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي أول من أمس خفض الفائدة 0.25% للمرة الأولى هذا العام.
وخلال التعاملات استقر مؤشر داو جونز الصناعي عند 45999 نقطة بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.46% إلى 6631 نقطة، قرب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 6632 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 0.85% إلى 22448 نقطة، بعدما سجل ذروة قياسية عند 22463 نقطة.
وقفز سهم «إنتل» بنسبة 25.18% إلى 31.17 دولاراً، بعد إعلان «إنفيديا» استثمار 5 مليارات دولار لتطوير منتجات مشتركة لمراكز البيانات ورقائق الحواسيب.
وانخفض عدد الطلبات المقدمة للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي من أعلى مستوياتها في حوالي 4 سنوات.
بيانات البطالة
وكشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية عن تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 33 ألف طلب إلى 231 ألفاً في الأسبوع المنتهي 13 من سبتمبر، لتسجل أكبر وتيرة انخفاض في حوالي 4 سنوات، في حين كان متوقعاً انخفاضها إلى 241 ألف طلب، من قراءة الأسبوع السابق المعدلة بالرفع بمقدار ألف طلب إلى 264 ألفاً.
كما انخفض متوسط عدد طلبات إعانة البطالة في الأربعة أسابيع الماضية (وهو المعيار الأكثر دقة لقياس أداء سوق العمل) بمقدار 750 طلباً إلى 240 ألفاً، مقارنة من متوسط الأسبوع السابق المعدل بالرفع بمقدار 250 طلباً إلى 240.75 ألف طلب.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لو لم يفرض التعريفات الجمركية لما حظيت الولايات المتحدة إلا بجزء ضئيل من الاستثمارات التي تشهدها حالياً.
وأضاف خلال زيارته الرسمية لبريطانيا: الولايات المتحدة ستطبق لوائح تنظيمية، لكنها ستكون حكيمة.
وأعلنت عدة شركات عن استثمارات بالولايات المتحدة وبعضها عزز إنتاجه المحلي بعد فرض «ترامب» تعريفات جمركية على الكثير من شركائها التجاريين.
مكاسب أوروبية
واختتمت الأسهم الأوروبية تعاملات الخميس على ارتفاع قوي بدعم من قطاع الرقائق واستئناف دورة تيسير السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الأمريكي.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على ارتفاع 0.79 % عند 554.97 نقطة، مع ارتفاع مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقا 4.1 %، وهو أكبر تقدم يحرزه في يوم واحد منذ 23 أبريل.
وتلقى القطاع دعما من أسهم أشباه الموصلات الأوروبية التي اقتفت أثر نظيراتها في وول ستريت بعد إعلان شركة إنفيديا الرائدة في الرقائق عن خطط لاستثمار 5 مليارات دولار في نظيرتها المتعثرة (إنتل).
وقفز سهم شركة (بي.إي لأشباه الموصلات) 7.9 %، في حين زاد سهما مصنعي المعدات (إيه.إس.إم.إل) و(إيه.إس.إم.آي) 7.7 % و8.7 % على التوالي.
وجاءت المكاسب مدعومة أيضاً بقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الليلة الماضية خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كما كان متوقعاً، وهي أول خطوة تيسير نقدي يتخذها البنك منذ ديسمبر.
وتوقع البنك المركزي الأمريكي إجراء مزيد من التخفيضات خلال اجتماعيه في أكتوبر وديسمبر، وسط تركيز على ضرورة وقف التدهور المتزايد في سوق العمل.
الفائدة البريطانية
وفي أوروبا، أبقى بنك إنجلترا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4 % بعد تخفيضه الشهر الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية وارتفع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.2 %.
واقتقى البنك المركزي النرويجي أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي في إجراء خفض بمقدار ربع نقطة مئوية، متوقعا تباطؤ وتيرة التيسير النقدي في المستقبل.
وأسهم أيضاً في تحركات مؤشر ستوكس 600 قطاع السلع الفاخرة الأوسع نطاقا الذي صعد 1.8 % إلى جانب مؤشر شركات تصنيع السيارات الذي صعد 1.2 %.
ومع ذلك، انخفض سهم مجموعة (إس.آي.جي) 24.3 % بعد إصدار مجموعة التعبئة والتغليف السويسرية تحذيرا من الأرباح لعام 2025 وتعليق توزيعات الأرباح النقدية.
واستمر التوتر السياسي في فرنسا أيضا بعد أن اجتاحت البلاد احتجاجات مناهضة للتقشف، وطالب المحتجون الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو بإلغاء إجراءات مقترحة في الموازنة.