نجحت «وول ستريت» في تجاوز موجة التراجع الحاد التي ضربت مؤشراتها الثلاثة في تداولات الأربعاء بسبب الرسوم الجمركية وتداعياتها على ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، وعادت للتنفس من جديد مدعومة بتحقيق شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل» مكاسب بعد صدور حكم في صالحها في قضية لمكافحة الاحتكار، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات سوق العمل التي قد تؤثر على قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) القادم بشأن أسعار الفائدة.

وبعد أن صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.03% في بداية التداولات، عاد للتراجع الطفيف بنسبة 0.49%، فيما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.10%، وتقدم مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.54%.

وارتفع سهم «ألفابت»، ليلامس مستوى قياسياً جديداً بعد حكم قضائي سمح لشركة «غوغل» التابعة لها بالاحتفاظ بمتصفح الإنترنت «كروم». وقفز سهم الشركة بنسبة 7.88% إلى 228 دولاراً خلال التداولات، ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق. وقضت محكمة أمريكية أمس بالسماح لـ«غوغل» بالاحتفاظ بمتصفح «كروم»، بشرط منعها من فرض بعض القيود الحصرية على شركات مصنعة للأجهزة ومطوري متصفحات.

كما أتاح الحكم للشركة مواصلة تقديم مدفوعات لشركاء مثل «آبل» تتعلق بمحرك البحث الخاص بها.

وشهد سهم شركة «آبل» مالكة هواتف «آيفون» ارتفاعاً قوياً بنسبة 3% ليتجاوز مستوى 235.5 دولاراً.

كذلك تعافت الأسهم الأوروبية من خسائر حادة تكبدتها في جلسة الثلاثاء، إذ بدا أن عمليات البيع في السندات طويلة الأجل استقرت، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية. وخلال التعاملات، صعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.66% مدفوعاً بمكاسب 1.3% لقطاع التكنولوجيا الذي سجل أفضل أداء. كذلك ارتفع مؤشر«داكس» الألماني بنسبة 0.46%، وزاد مؤشر «فايننشال تايمز» بنسبة 0.67%، وتقدم مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.86%.

وفي طوكيو، أغلقت الأسهم اليابانية عند أدنى مستوى في نحو أربعة أسابيع متأثرة بتراجع أسهم البنوك بعد أن خفضت تعليقات مسؤول كبير في بنك اليابان المركزي توقعات رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر. وتراجع مؤشر «نيكاي» بنسبة 0.88 %، في حين نزل مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.07 %.

وقال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، إن البنك المركزي يجب أن يواصل رفع أسعار الفائدة لكنه حذر من أن حالة الضبابية المحيطة بالاقتصاد العالمي ما زالت مرتفعة، مما يشير إلى أن البنك ليس في عجلة من أمره لرفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.