هبطت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، أمس، بعد أن أثار انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول، مخاوف إزاء استقلالية البنك المركزي وأزعجت المستثمرين القلقين إزاء الحرب التجارية المتصاعدة. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.6% أو 700 نقطة، وانخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 2%، و«ناسداك» المركب بنسبة 2.5%.

إنفيديا وتسلا

وهبط سهم «إنفيديا» بنسبة 4% بعد إعلان عن أن هواوي تكنولوجيز تعتزم البدء في إرسال شحنات ضخمة من شريحتها المتطورة للذكاء الاصطناعي 910 سي إلى العملاء الصينيين في وقت قريب قد يكون الشهر المقبل.

فيما انخفضت أسهم «تسلا» بنسبة 6.15% إلى 226.49 دولاراً، ليعمق خسائره منذ مطلع العام الجاري إلى 44%.

ودعا ترامب، الخميس، الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن إقالة جيروم باول قد تستغرق وقتاً أطول، في حين أكد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، أن الرئيس وفريقه يدرسون ما إذا كانت إقالة «باول» خياراً مطروحاً.

ويترقب المستثمرون صدور نتائج أعمال 100 شركة مدرجة في مؤشر «إس آند بي 500»، في مقدمتها «ألفابت» و«تسلا» و«بوينج»، مع تصريحات المسؤولين في هذه الشركات بشأن تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة على أعمالها.

مؤشرات مديري المشتريات

وسيشهد هذا الأسبوع نشر مؤشرات مديري المشتريات من اليابان، وأوروبا، والولايات المتحدة، ما يمنح الأسواق أول لمحة منسقة عن النشاط الصناعي والخدمات منذ بدء تطبيق رسوم ترامب في 2 أبريل، والتي لا تزال جزئياً معلقة، كما يُتوقع صدور استطلاعات رأي للأعمال في الاقتصادات الرئيسية.

اليابان

وتراجعت بورصة طوكيو وهبط مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من واحد بالمئة، وسط ارتفاع الين الذي ضغط على أسهم شركات التصدير، في وقت يتطلع فيه المستثمرون إلى محادثات يابانية أمريكية ستركز على سعر الصرف في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وأغلق نيكاي على انخفاض 1.3% عند 34279.92 نقطة، فيما نزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.2% إلى 2528.93 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا محلل السوق لدى توكاي طوكيو إنتلجنس لابوراتوري: «أعاد المستثمرون شراء الأسهم مع استمرار خسائر المؤشر نيكاي خلال الجلسة، لكن عملية إعادة الشراء لم تدم طويلاً. إلا أن الأمر لم يكن كما حدث في وقت سابق من هذا الشهر عندما أدى كل انخفاض في المؤشر إلى المزيد من عمليات البيع».

وأضاف: «لكن السوق ليست مستعدة بعد للتحول إلى وضع الإقبال على المخاطرة».

وصعد الين إلى أعلى مستوى في 7 أشهر مقابل الدولار وسط استمرار تراجع الثقة في الأصول الأمريكية بسبب هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجلس الاحتياطي الاتحادي، وعادة ما تؤثر قوة الين على أسهم شركات التصدير، إذ إنها تقلل من قيمة الأرباح التي يتم تحقيقها في الخارج عند تحويلها مرة أخرى إلى العملة اليابانية.

وتراجعت أسهم شركات تصنيع السيارات، وخسر سهم تويوتا موتور 2.9% ونزل سهم هوندا موتور 1% وانخفض سهم سوزوكي موتور 3.9%.

ويخطط وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو لزيارة واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يجتمع مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لإجراء مناقشات حول أسعار الصرف.