تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية بصورة جماعية بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية والمخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية.

وقالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم الثلاثاء، إن بلادها سوف ترد على التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 25%على الواردات المكسيكية بتعريفات جمركية انتقامية على السلع الأمريكية.

وذكرت شينباوم أنها ستعلن عن المنتجات التي تعتزم المكسيك استهدافها يوم الأحد المقبل في فعالية علنية في الساحة المركزية في مدينة مكسيكو، مما قد يشير إلى أن المكسيك لا تزال تأمل في تهدئة الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلى عكس الصين وكندا، قررت المكسيك الانتظار حتى يوم الأحد المقبل، على الرغم من أن البلاد قد أعلنت في يناير الماضي أنها كانت قد أعدت خطة لمثل هذا السيناريو تحديداً.

وقالت كندا إنها ستفرض رسوماً جمركية على سلع أمريكية بأكثر من 100 مليار دولار على مدار 21 يوماً.

وقالت شينباوم إنه لا يوجد أي سبب لفرض عقوبات على بعض من أكبر شركاء التجارة للولايات المتحدة.

وأضافت: «لا يوجد دافع أو سبب أو مبرر يدعم هذا القرار الذي سيؤثر على شعبنا وأمننا».

ودخلت الرسوم الجمركية التي هدد بها الرئيس دونالد ترامب ضد كندا والمكسيك حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء، مما زاد من خطر ردود الفعل الانتقامية من حلفاء الولايات المتحدة في أمريكا الشمالية.

وانخفضت المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت» خلال تداولات الثلاثاء، إذ هوى المؤشر ناسداك المجمع بأكثر من 10 % من أعلى مستوياته على الإطلاق، مع مواصلة شركة صناعة الرقائق إنفيديا تراجعها وسط مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي واحتمال اشتعال حرب تجارية عالمية.

وتراجع المؤشر ناسداك المجمع بأكثر من 1 % إلى 18125.54 نقطة، بانخفاض يزيد على 10 % مقارنة بأعلى مستوى سجله عند الإغلاق في 16 ديسمبر عند 20173.89 نقطة.

وخلال التعاملات انخفض المؤشر داو جونز الصناعي 394.50 نقطة أو 0.91 % إلى 42796.74، كما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 40.78 نقطة أو 0.70 % إلى 5808.94 نقطة ونزل مؤشر ناسداك المجمع 86.90 نقطة أو 0.47 % إلى 18263.29 نقطة.

وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة خلال تعاملات الثلاثاء، بقيادة سهمي «إنفيديا» و«تسلا»، مع مخاوف تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأبرز شركائها التجاريين. وانخفض سعر الصندوق المتداول لأسهم العظماء السبعة «راوند هيل ماجنفسينت سفن» (MAGS) بنسبة 1.8% إلى 48.62 دولاراً، خلال التداولات.

وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.6% إلى 112.04 دولاراً، لتحافظ على مكانتها كثاني أكبر شركات العالم من حيث القيمة السوقية، بقيمة 2.994 تريليون دولار، وذلك رغم تراجعها بنسبة 9% في تداولات الاثنين.

وفي حين ارتفع سهم «أبل» بنسبة 0.5% إلى 239.32 دولاراً، انخفض سهم «ميتا» بنسبة 3.7% إلى 630.75 دولاراً، و«مايكروسوفت» بنسبة 0.9% إلى 384.13 دولاراً، بينما صعد سهم «ألفابت» بنسبة 0.5% إلى 169.5 دولاراً كما تراجع سهم «أمازون» بنسبة 2.7% إلى 199.51 دولاراً، و«تسلا» 7.25% إلى 264.01 دولاراً.

وتراجعت الأسهم الأوروبية عن مستويات مرتفعة غير مسبوقة، وسط موجة بيع عالمية بعد دخول الرسوم الجمركية الأمريكية على كندا والمكسيك والصين حيز التنفيذ. وأثار ذلك قلق المستثمرين من الضرر الذي قد يلحق بالنمو العالمي وما إذا كانت رسوم مماثلة ستُفرض على أوروبا.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً 2.1 %، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ أغسطس 2024. وتراجعت جميع البورصات الأوروبية فيما هوى المؤشر الألماني 3.5 % بعد ارتفاع لمستوى غير مسبوق أمس الاثنين.

وكانت شركات السيارات هي الأكثر تضرراً، إذ انخفض سهم ستيلانتس 10.2 % فيما نزل سهما بي.إم.دبليو وفيراري 5.9 % و4.4 % على الترتيب. وهبط قطاع شركات تصنيع السيارات وقطع الغيار الخاصة بها 5.4 %، وهو أكبر انخفاض يومي منذ مارس 2022.



وقال يوريس فرانسن، رئيس فريق توزيع الأرباح والقيمة لدى فان لانسخوت كيمبن: «حتى أيام قليلة مضت، كان هناك أمل في أن ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية، لكنه لن ينفذها. والآن أصبح من الواضح أنه يفعل ذلك، وقد صدمت أسواق الأسهم العالمية بعض الشيء بسبب ذلك».

وأضاف: «شركات تصنيع السيارات لديها جزء من سلسلة التوريد والتصنيع خارج الولايات المتحدة، وهو ما من شأنه أن يضر بهذه الشركات».

ونزلت أسهم الخدمات المالية والبنوك 3.7 % و3.8 % على الترتيب. وتراجعت كل المؤشرات الفرعية على المؤشر ستوكس 600 باستثناء مؤشر المرافق الذي ارتفع طفيفاً ومؤشر الأغذية والمشروبات الذي ارتفع 1.2%. وأبدى مستثمرون قلقهم من أن يصبح الاتحاد الأوروبي الهدف التالي، بعد أن فرض ترامب رسوماً جمركية 25 % على السيارات وغيرها من الواردات من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وقفز سهم لينت اند سبرونجلي السويسرية 8.2 % بعد إعلان الشركة تحقيق أرباح تشغيلية للعام بأكمله أفضل قليلاً من المتوقع.

كما تراجعت الأسهم اليابانية وسط قلق المستثمرين من اتساع نطاق حرب الرسوم الجمركية.