ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً أمس، بعد موجة بيع حادة مدفوعة باضطرابات في سوق السندات، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات عن التضخم في منطقة اليورو وتقرير عن الوظائف في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات جديدة عن مسار السياسة النقدية.
وخلال التعاملات زاد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4% إلى 629.18 نقطة.
وأغلق المؤشر منخفضاً 1.3% أول من أمس، مسجلاً أدنى مستوى منذ أكثر من 3 أشهر، مع وصول عوائد السندات الحكومية العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
ويتحول التركيز الآن إلى بيانات التضخم الأولية لمنطقة اليورو التي تصدر في وقت لاحق، والتي قد تقدم إشارات حول خطط البنك المركزي الأوروبي لتشديد السياسة النقدية.
ويترقب المتعاملون أيضاً صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، مع توقعات تشير إلى زيادة قدرها 90 ألف وظيفة في سبتمبر.
ويتجه المؤشر الفرعي للقطاع المصرفي الأوروبي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل بضغط من مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الاقتصاد.
وهبط سهم كومرتسبنك الألماني 2% بعد أن خفض آر.بي.سي توصيته للسهم من «يفوق أداء القطاع» إلى «يتماشى مع أداء القطاع».
ونزل سهم بوما 1.2% بعد أن توقعت منافستها الأمريكية نايكي انخفاضاً حاداً غير متوقع في إيرادات العام بأكمله، في ظل استمرار معاناتها من ضعف الطلب في الصين واحتدام المنافسة.
حذر حيال التوقعات
وتراجع مؤشر نيكاي الياباني عن أعلى مستوياته في 6 أسابيع، مع جني المستثمرين للأرباح وتوخيهم الحذر حيال التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة والتضخم والمخاطر الجيوسياسية.
وانخفض نيكاي 0.79% إلى 68413.03 نقطة، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية 3%، وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.57% إلى 4108.53 نقاط.
وختمت الأسهم الأمريكية تعاملات جلسة أول من أمس على ارتفاع مع تراجع عوائد سندات الخزانة عن أعلى مستوياتها منذ عدة عقود، لكن الاتجاه العام ظل متقلباً مع تركيز المستثمرين على مسار أسعار الفائدة الأمريكية ومخاطر التضخم.
وفي اليابان، أظهرت البيانات تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال سبتمبر بأسرع وتيرة خلال 10 أشهر، ما عزز الحجج الداعية إلى مزيد من التشديد النقدي.
وأثرت الاضطرابات الجيوسياسية سلباً وسط الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والتوتر الجديد في أسواق الطاقة العالمية بعد أن علقت الصين صادرات منتجات النفط إلى الخارج باستثناء هونغ كونغ وماكاو.
وارتفع 53 سهماً على نيكاي بينما انخفض 170 وظل سهمان دون تغيير.
وكان أكبر الخاسرين سهم مجموعة سوفت بنك بتراجعه 5.27%، يليه سهم تايو يودن الذي خسر 4.98%، ثم سهم طوكيو إلكترون بهبوطه 3.66%.
أما أكبر الرابحين على المؤشر فكان سهم فوروكاوا إلكتريك بمكاسب 6.25%، يليه سهم بايكرنت بصعوده 6.04%، ثم سهم ميتسوي كينزوكو بقفزة 5.40%.