تراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة «وول ستريت» الأمريكية، أمس، بعدما دفع التوتر المستمر في الشرق الأوسط أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع، بينما توخى المستثمرون الحذر أيضاً مع انعقاد قمة تحظى بمتابعة شديدة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ.
وخلال التعاملات تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 95.8 نقطة، بما يعادل 0.19 %، إلى 51415.75 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 39 نقطة، أو 0.51 %، إلى 7666.99 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك 201.5 نقطة، أو 0.75 %، إلى 26734.508 نقطة.
وبعد ضغط حاد في سوق السندات الحكومية، أول من أمس، قفزت عوائد الديون لأجل 30 عاماً إلى مستوى 5.446%، أمس، وهو الأعلى منذ يونيو 2004.
وتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوزت عقود خام «برنت» القياسي مستوى 105 دولارات، الأمر الذي ينذر باستمرار الضغوط التضخمية.
وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للقطاع الصناعي الأمريكي بنحو 10% من قمته القياسية المسجلة منتصف أغسطس، وهبط دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم للمرة الأولى منذ تداعيات الحرب التجارية الأمريكية مطلع 2025.
وأغلق المؤشر دون هذا المتوسط في كل جلسة منذ 14 سبتمبر، وهو مقياس يتابعه المتداولون لرصد الزخم طويل الأجل، فيما أغلق أول من أمس عند نحو 1440 نقطة.
ويتجه صندوق متداول تابع لـ«ستيت ستريت» يتتبع القطاع، نحو تسجيل ثاني أكبر سحوبات شهرية منذ أبريل 2025، بعدما شهد شهر مارس أكبر نزوح لرأس المال عقب اندلاع الحرب في إيران. وضغط ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات على القطاع، كما تراجعت رهانات استفادة الشركات الصناعية من طفرة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.