ارتفعت ​المؤشرات الرئيسية في ‌وول ​ستريت، أمس، بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب تقرير التوظيف ⁠لشهر يونيو الذي جاء أضعف من المتوقع.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 90.0 ⁠نقطة، أو 0.17%، إلى 52395.22.

وزاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 11.9 ‌نقطة، أو 0.16%، إلى 7495.14، ​وصعد المؤشر ناسداك المجمع 7.4 نقطة، أو 0.03%، إلى 26047.382.

وتباطأ التوظيف في الولايات المتحدة بشكل حاد خلال يونيو، رغم تراجع معدل البطالة، ما قلّص جزءاً من الزخم الذي بدأ يتشكل في سوق العمل هذا العام.

أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة، أمس، أن الوظائف غير الزراعية أضافت 57 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، بعد مراجعات هبوطية لبيانات الشهرين السابقين.

في المقابل، تراجع معدل البطالة إلى 4.2% مع هبوط حاد في معدل المشاركة في سوق العمل.

وتفصيلاً، أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة خلال يونيو 2026، وهو أقل بكثير من 129 ألف وظيفة في مايو بعد تعديلها بالخفض، كما جاء دون توقعات الأسواق البالغة 110 آلاف وظيفة.

ويعد ذلك أضعف نمو للوظائف في أربعة أشهر، بعد ثلاثة أشهر متتالية من مكاسب فاقت التوقعات.

ومع ذلك، جاء الرقم متوافقاً تقريباً مع متوسط الزيادة الشهرية خلال الأشهر الـ12 السابقة، البالغ 36 ألف وظيفة.

وسجل قطاع الخدمات المهنية وخدمات الأعمال أكبر زيادة في التوظيف بإضافة 36 ألف وظيفة، تلاه قطاع المساعدات الاجتماعية بـ25 ألف وظيفة، ثم قطاع الرعاية الصحية بـ22 ألف وظيفة.

في المقابل، فقد قطاع الترفيه والضيافة 61 ألف وظيفة، في ظل ضعف التوظيف الموسمي مقارنة بالمعتاد.

ولم تشهد القطاعات الرئيسة الأخرى تغيرات تُذكر في مستويات التوظيف، بما في ذلك التعدين واستغلال المحاجر واستخراج النفط والغاز، والبناء، والتصنيع، وتجارة الجملة، وتجارة التجزئة، والنقل والتخزين، وقطاع المعلومات، والأنشطة المالية، والقطاع الحكومي.

كما خفّضت السلطات تقديرات نمو الوظائف في أبريل ومايو بإجمالي 74 ألف وظيفة.

الأوروبية

تباين أداء مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تداولات أمس وسط موجة حذر خيمت على الأسواق ‌العالمية، بعدما ​تعرضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط، في وقت ينتظر فيه المستثمرون صدور تقرير رئيسي عن الوظائف في الولايات المتحدة لتوقع مسار أسعار الفائدة. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي ⁠0.1% إلى 638.27 نقطة.

وتكبدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في آسيا وفي وول ستريت خلال الليل ‌خسائر حادة، مع تباطؤ زخم القطاع عقب الأداء القوي الذي سجله في نهاية الربع الثاني ‌والذي دفع تقييمات الشركات إلى مستويات مرتفعة.

ومع ‌ذلك، ساعدت محدودية انكشاف أوروبا على ‌أسهم التكنولوجيا في الحد ‌من تأثيرها السلبي على المؤشر ستوكس.

وتراجع المؤشر ستوكس 600 ​للتكنولوجيا 1.5% ليتصدر الخسائر ​بين القطاعات، إذ هوى ⁠سهم سويتك 5.1% وهبط سهم ايكسترون 3.6%.

وخالف سهم سوديكسو هذا الاتجاه إذ قفز ​6.5⁠% بعدما رفعت شركة للخدمات الغذائية الفرنسية توقعاتها لنمو الإيرادات الناتجة عن النشاط الأساسي للشركة للعام بأكمله ⁠عازية ذلك إلى أداء يفوق التوقعات في الربع الثالث.

اليابان

وتراجع المؤشر نيكاي الياباني في تداولات أمس بضغط ​من أداء أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ذات ثقل على ‌المؤشر عقب ​موجة بيع لأسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت خلال الليل.

وانخفض المؤشر نيكاي 225 القياسي 2.5% إلى 68733.15 نقطة، في حين أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على ارتفاع 0.09% مدعوماً بعمليات شراء الأسهم الأرخص سعراً بعد الانخفاضات ⁠الأحدث.

وانخفضت أسهم شركتي أدفانتست وطوكيو إلكترون المتخصصتين في صناعة الرقائق الإلكترونية 9.95% و7.44% على الترتيب. كما تراجعت أسهم شركة كيوكسيا المصنعة لرقائق الذاكرة 13.47%.

وقال كوجي تودا، أحد ‌كبار مديري الصناديق في شركة ريسونا لإدارة الأصول «تمر السوق بتصحيح طبيعي، إذ يبيع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا لتثبيت أرباحهم ويشترون أسهماً ‌رخيصة».

وكان المؤشر نيكاي قد قفز 37% في ‌الربع الماضي مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ عام 1965.

ومن بين أكثر من 1500 ​سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 77%، وانخفض 20%، وظل 1% من الأسهم دون تغيير.