شهدت الأسواق المالية العالمية موجة صعود قوية، مدفوعة بتجدد الثقة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، عقب إعلان نتائج مالية قوية لشركة «مايكرون تكنولوجي»، إلى جانب تراجع أسعار النفط وعودة الاستقرار النسبي في أسواق الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك 100» و«إس آند بي 500» بنسبة 2.2% و0.8% على التوالي، فيما قفز سهم «مايكرون» بنحو 16% في تداولات ما بعد الإغلاق، بعد توقعات إيجابية للمبيعات والأرباح عززت التفاؤل بدورة نمو قطاع الرقائق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كما انعكس الزخم الإيجابي على الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.5%، بدعم مكاسب أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونج إلكترونيكس»، في حين واصل قطاع التكنولوجيا تعزيز مكاسبه في أوروبا، مع ارتفاع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 0.4%.

وفي أسواق السلع، تراجع خام «برنت» إلى ما دون 73 دولاراً للبرميل، متخلياً عن مكاسب الحرب، مع تحسن الإمدادات عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف الجيوسياسية، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وتزامن ذلك مع تحركات متباينة في أسواق السندات والعملات، حيث استقر الدولار عند مستويات مرتفعة، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وسط ترقب بيانات التضخم، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه توجهات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.

وأكد محللون أن نتائج «مايكرون» أعادت التأكيد على متانة دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات، مع بقاء المعروض محدوداً.

كما أشار خبراء في «بلومبرغ» إلى أن شركات كبرى مثل «إس كيه هاينكس» و«كيوكسيا» تستعد للاستفادة من هذه الموجة عبر توسعات وتمويلات جديدة، ما يعزز التوقعات باستمرار الزخم في قطاع أشباه الموصلات خلال الفترة المقبلة، رغم التحذيرات من تقلبات محتملة مرتبطة بأسعار الفائدة والتضخم.