​فتحت المؤشرات الرئيسة ​في «وول ستريت» على ارتفاع أمس، متعافية من موجة ⁠بيع حادة شهدتها الجلسة السابقة، وذلك بدعم من انتعاش أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وعلامات على تراجع التوتر في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر ‌«داو جونز» الصناعي ​130.5 نقطة، أو ​0.26%، إلى ⁠50997.23 نقطة. وصعد ​مؤشر «⁠ستاندرد آند ⁠بورز 500» بواقع 56.8 نقطة، ⁠أو 0.77%، إلى 7440.57 نقطة. وزاد مؤشر «ناسداك» المجمع 355.6 ‌نقطة، أو 1.38%، ​إلى 26065.071 نقطة.

انخفاض أوروبي

في المقابل، انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى أدنى مستوى ​في أسبوعين، وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وعمليات ​بيع عالمية حادة في أسهم الذكاء الاصطناعي، في حين قفز سهم بنك مونتي دي باسكي دي سيينا الإيطالي، بعد عرض استحواذ من منافسه إنتيزا سان باولو.

ونزل المؤشر بنسبة 0.9%، إلى 616.04 نقطة، مع تراجع ⁠جميع المؤشرات الإقليمية الرئيسة. وتراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.42%، وانخفض مؤشر «فايننشال تايمز» البريطاني بنسبة 0.18%، وهبط مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.07%.

وقفزت أسعار النفط الخام بنسبة 4 % وهو مورد رئيس لأوروبا، التي تعاني من نقص الطاقة، بعد أن تبادلت إسرائيل وإيران إطلاق النار خلال مطلع الأسبوع، ما هدد وقفاً هشاً لإطلاق النار في المنطقة، وألقى بظلاله على أي آمال في نهاية وشيكة للصراع.

وكانت التراجعات واسعة النطاق، إذ انخفضت أسهم شركات الطيران التي تتأثر بشدة من زيادة أسعار الطاقة، مثل لوفتهانزا وإير فرانس بنسبة تزيد على 2%.

وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا من بين أكبر الخاسرين، إذ انخفضت 2.1%، مقتفية أثر خسائر ​قطاعية حادة في الولايات المتحدة ​في أواخر الأسبوع الماضي، وكذلك في ⁠آسيا أمس. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الحالي، فقد سجل القطاع أكبر مكاسب فصلية بين ​قطاعات مؤشر «ستوكس ⁠600» حتى الآن.

وأدى ⁠تقرير عن الوظائف في الولايات المتحدة، فاق التوقعات، إلى منح مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مجالاً أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة ⁠ثابتة، مع توقع المستثمرين أيضاً رفع سعر الفائدة في ديسمبر.

وينصبّ تركيز المستثمرين في الوقت الراهن على قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن سعر الفائدة، المقرر صدوره يوم الخميس، مع توقع الأسواق بالفعل رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

تراجع ياباني

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكاي» الياباني بأكبر ​قدر في 3 أشهر، وجرى تداول الين فوق ‌160 ​للدولار، أمس، وسط تجدد مخاوف تتعلق بتقييمات شركات التكنولوجيا، وتصاعد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. وهبط مؤشر «نيكاي» 3.85%، ليغلق عند 64024.60 نقطة، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض يومي منذ التاسع من مارس.

وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع ⁠نطاقاً 2.45%، إلى 3852.38 نقطة. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً يوم الجمعة، بعد أن أثار تقرير الوظائف القوي لشهر مايو، مخاوف من تحول محتمل نحو سياسة التشديد النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وتراجع المؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكبر نسبة في يوم واحد، منذ مارس 2020.

وقالت ماكي ساودا خبيرة استراتيجيات الأسهم في «نومورا» للأوراق المالية: "بالإضافة إلى انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا، يبدو ​أن ⁠المخاطر الجيوسياسية تؤثر ⁠سلباً أيضاً في السوق، وأضافت أن الين لا يزال عند مستوى 160 للدولار، حيث يمثل التدخل في العملة مصدر قلق.

وأظهرت بيانات صادرة أمس، أن الاقتصاد الياباني فقد زخمه في الربع الأول من العام، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة ​التحديات. وتراجع 163 سهماً على مؤشر «نيكاي»، وزاد 61. وسجل سهم شركة «سومكو» أكبر خسائر، إذ هوى 12.8%، وتلاه سهم «موراتا مانيوفاكتشرينج» بهبوط بلغ 10.1%، ثم «سوسيونيكست» ​بنسبة 10%.