تعود أسواق المال المحلية إلى التداول اليوم بعد عطلة امتدت عدة أيام بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث شهدت مؤشرات الأسهم استقراراً في آخر أيام التداولات قبل العطلة.

ومن المتوقع أن تعود المؤشرات إلى التداول بأداء يميل إلى الصعود مع نزعة انتقائية في السيولة، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لتأثير نتائج الشركات القيادية وحركة الأسواق العالمية وأسعار النفط، إضافة إلى استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي والمؤسسي على الأسهم الكبرى.

وكان مؤشر سوق دبي المالي قد أنهى آخر جلساته فوق 5750 نقطة، في حين حافظ مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية على تداوله قرب 9700 نقطة، مع استمرار تذبذب محدود مدعوم بأسهم البنوك والطاقة والاتصالات.

ويتوقع محللون أن تشهد تداولات الأسبوع الجاري تحركات انتقائية تقودها الأسهم القيادية، وعلى رأسها أسهم العقار والبنوك في دبي، وأسهم الطاقة والاستثمار في أبوظبي، خاصة بعد تحسن شهية المستثمرين خلال الجلسات الأخيرة وارتفاع أحجام التداول مقارنة ببداية مايو.

سهم «إعمار العقارية»

ومن المتوقع أن تتركز الأنظار في سوق دبي المالي على سهم إعمار العقارية الذي يُعد المحرك الرئيس للمؤشر العام، بعد استقراره قرب مستوى 11.30 درهماً، إلى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الذي سجل نشاطاً ملحوظاً في التداولات الأخيرة، وكذلك سهم الإمارات دبي الوطني الذي يواصل جذب السيولة المؤسسية.

كما يتوقع أن يواصل سهم «طلبات» لعب دور مؤثر في السيولة اليومية بعد تصدره قائمة الأسهم الأكثر تداولاً خلال الجلسات الماضية.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فمن المرجح أن يظل الأداء مرتبطاً بحركة الأسهم الثقيلة ذات الوزن النسبي الكبير، وفي مقدمتها بنك أبوظبي الأول، و«العالمية القابضة»، و«ألفا ظبي»، و«أدنوك للغاز»، و«الدار العقارية»، خاصة بعد إعلان عدد من هذه الشركات نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026.

وأظهرت البيانات المالية الأخيرة نمواً ملحوظاً في أرباح عدد من الشركات القيادية، حيث سجلت «العالمية القابضة» نمواً كبيراً في الأرباح، في حين حققت الدار العقارية وأبوظبي التجاري نتائج إيجابية عززت الثقة بأداء السوق.

عوامل مؤثرة

ورأى محللون أن هناك مجموعة من العوامل التي يتوقع أن تؤثر بشكل مباشر في حركة المؤشرات، ومنها حركة أسعار النفط العالمية، حيث إن استقرار أسعار خام «برنت» فوق مستوى 90 دولاراً يدعم شهية المستثمرين في أسواق الخليج، خصوصاً أسهم الطاقة والاستثمار.

ومن بين العوامل التي يتوقع تأثيرها في الأداء، استمرار تدفقات السيولة الأجنبية والمؤسساتية، والتي لعبت دوراً مهماً في الحد من التراجعات الأخيرة، خاصة على الأسهم القيادية.

كذلك هناك نتائج الشركات والتوزيعات النقدية، حيث يترقب المستثمرون أي إفصاحات إضافية أو تحديثات مستقبلية بشأن الأرباح والنمو خلال النصف الثاني من العام.

ويتوقع أيضاً أن تبقى مستويات السيولة العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأسبوع، إذ إن ارتفاع قيم التداول فوق متوسطاتها الشهرية قد يدعم استمرار التعافي.