ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الاثنين، فيما تعرضت أسعار النفط لضغوط حادة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، ما عزز آمال الأسواق بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات النفط بشكل طبيعي إلى الأسواق العالمية.

وقال ترامب إن المفاوضات مع إيران "تسير بطريقة منظمة وبناءة"، في وقت نقلت فيه وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق مع طهران قد ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز، إلى جانب التزام إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية، ما أدى إلى تراجع حاد في أسعار الخام العالمية.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.52 دولارات ليصل إلى 91.08 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام برنت القياسي العالمي بمقدار 5.56 دولارات إلى 97.08 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بأن يسهم أي اتفاق محتمل في تخفيف المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة.

ويرى محللون أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون عاملاً محورياً في استقرار أسواق النفط، نظراً لأهمية المضيق في نقل الإمدادات النفطية من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، خاصة بالنسبة للدول الآسيوية المستوردة للطاقة مثل اليابان.

وقال المحلل ستيفن إينس إن الأسواق بدأت تتحول سريعاً من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير احتمالات السلام، مع تراجع أسعار النفط والدولار بالتزامن مع تنامي التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.

وعلى صعيد الأسواق، قفز مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.8% ليصل إلى 65,130 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الأسهم الأسترالية «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.8%.

في المقابل، أغلقت الأسواق في جمهورية كوريا الجنوبية و هونغ كونغ بسبب عطلة عيد ميلاد بوذا، بينما توقفت التداولات في الولايات المتحدة بمناسبة عطلة يوم الذكرى.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأمريكي إلى 158.91 ينا ياباني مقابل 159.16 ينا في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1639 دولار.

وكانت الأسهم الأمريكية قد أنهت الأسبوع الماضي على ارتفاع للأسبوع الثامن على التوالي، في أفضل سلسلة مكاسب منذ عام 2023، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات الأميركية وتراجع المخاوف بشأن استمرار الحرب.

وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4% مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%، وزاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%.

ورغم استمرار قوة الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب تطورات التضخم العالمي وارتفاع عوائد السندات، حيث بقي العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب مستويات مرتفعة عند 4.56%، مقارنة مع 3.97% قبل اندلاع الحرب.