تراجعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بالهبوط الذي سجلته وول ستريت في الجلسة السابقة، وسط تصاعد الضغوط على أسواق السندات وارتفاع عوائدها، ما انعكس سلباً على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وجاءت الخسائر في الأسواق مع استمرار ارتفاع عوائد السندات، في ظل مخاوف من تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران، وما قد يسببه ذلك من استمرار الضغوط التضخمية عالمياً، خاصة مع تأثيره على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي اليابان، تراجع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.23% ليغلق عند 59,804.41 نقطة، في حين شهدت أسواق السندات تحركات لافتة، حيث بقي عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات قريباً من أعلى مستوياته منذ عام 1997، رغم تراجعه الطفيف دون 2.8%.
كما شهدت عملات رئيسية تحركات محدودة، إذ استقر الدولار عند 158.92 يناً، بينما تراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1604 دولار، في ظل حالة من الحذر في أسواق الصرف الأجنبي.
وفي بقية آسيا، تراجعت الأسهم الصينية، حيث انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.7%، كما هبط مؤشر مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3%، في ظل ضعف المعنويات العامة.
وفي أستراليا، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200 بنسبة 1.3% إلى 8,496.60 نقطة، بينما تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.9%، وسط موجة بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا. كما سجل تايكس التايواني انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.4%.
وعالمياً، لم تشهد العقود الآجلة الأمريكية تغيرات تذكر بعد خسائر متتالية في وول ستريت، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.7%، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8%.
وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا على الأسواق بعد موجة ارتفاعات قوية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من أن تقييماتها باتت مرتفعة نسبياً مقارنة بأساسيات السوق.
في المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة انفيديا، باعتبارها مؤشراً رئيسياً لاتجاه قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث قد تحدد نتائجها القادمة ما إذا كانت موجة الصعود في أسهم التكنولوجيا ستستمر أو تتعرض لتصحيح أعمق.
كما شهدت بعض الأسهم الأمريكية تحركات متباينة، إذ تراجعت شركة أكاماي تكنولوجيز بشكل حاد بعد خطط تمويل جديدة، بينما ارتفعت أسهم هوم ديبوت بدعم نتائج فاقت التوقعات، رغم استمرار الضغوط على إنفاق المستهلكين.
وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.66%، ما زاد من الضغط على الأسهم، خاصة في قطاعات النمو والتكنولوجيا، مع مخاوف من أن تؤدي الفائدة المرتفعة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع.
وفي أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، مع قلق المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.