تباينت أسعار العملات المشفرة، أمس، على الرغم من ضعف إقبال المستثمرين على صناديق الكريبتو المتداولة في الولايات المتحدة.
وخلال التعاملات انخفضت البتكوين بنسبة 0.21%، إلى 80608 دولارات، وزادت الإيثريوم بحوالي 0.80%، عند 2302.32 دولار، وارتفعت الريبل بنسبة 1.45%، إلى 1.46 دولار، وصعدت دوج كوين بنسبة 2.95%، إلى 11.3 سنتاً.
وسحب المستثمرون صافي 233 مليون دولار من صناديق البتكوين المتداولة في الولايات المتحدة، كما سحبوا 130.6 مليون دولار من صناديق الإيثريوم، وفقاً لبيانات «سوسوفاليو».
ويرى محللون أن حالة التباين التي تشهدها سوق العملات المشفرة، تعكس استمرار الحذر بين المستثمرين، خاصة مع ترقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويعتقد المتعاملون أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، قد يضغط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمها العملات الرقمية.
ورغم تراجع التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة، فإن بعض المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى التراجعات الحالية باعتبارها فرصاً للشراء على المدى الطويل، خصوصاً مع تزايد تبنّي المؤسسات المالية الكبرى لتقنيات البلوك تشين والأصول الرقمية.
في المقابل، يواصل المستثمرون متابعة التطورات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث تسعى الجهات الرقابية إلى وضع أطر قانونية أكثر وضوحاً لتنظيم تداول الأصول المشفرة وحماية المستثمرين. ويرى خبراء أن أي تشريعات داعمة، قد تسهم في جذب مزيد من السيولة إلى السوق خلال الفترة المقبلة.
كما أسهمت التحركات المحدودة للدولار الأمريكي وعوائد السندات، في تقليص شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما أدى إلى تداول العملات المشفرة ضمن نطاقات ضيقة نسبياً. ويتوقع محللون استمرار حالة التذبذب خلال المدى القصير، إلى حين ظهور مؤشرات أوضح بشأن اتجاه الاقتصاد الأمريكي، والسياسة النقدية العالمية، وسط استمرار حساسية السوق تجاه أي تطورات جيوسياسية أو اقتصادية مفاجئة.