نجحت الأسهم العالمية في النأي بمؤشراتها عن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأن تسجل أداءً مستقراً. ففي «وول ستريت» ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.32 %، وتقدم مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.28 %، وزاد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.19 %.
كذلك أغلقت الأسهم الأوروبية دون تغيير يذكر متأثرة بانخفاض أسهم قطاع السلع الفاخرة، في حين دفعت مفاوضات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الارتفاع، والمستثمرين إلى توخي الحذر. وأغلق مؤشر «فايننشال تايمز» مرتفعاً بنسبة 0.36 %، وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.11 %، وزاد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.05 %، فيما تراجع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة بلغت 0.69 %.
وقال محللو «بيرنبرج» إن الصراع في الشرق الأوسط حجب حقيقة أن الطلب الأساسي للمستهلكين عالمياً لا يزال ضعيفاً، ما يجعل التوقعات المستقبلية للقطاع هشة. وزادت الضبابية بعد أن أدى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السريع لرد إيران على اقتراح السلام الذي قدمته واشنطن إلى تزايد المخاوف من أن الصراع المستمر منذ 10 أسابيع سوف يطول ويستمر في شل حركة الشحن عبر مضيق هرمز ويبقي أسعار النفط مرتفعة.
وقال جيريمي باتستون كار، المحلل الاستراتيجي الأوروبي في «رايموند جيمس»: ستظل أسعار الطاقة مرتفعة لفترة من الوقت، ويبدو لي أن الأسواق تأخذ ذلك على أنه أمر مسلم به إلى حد ما. وأضاف: الحقيقية لا تكمن في الواقع في سعر النفط الخام، وإنما في سعر الديزل ووقود الطائرات.
وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكاي» إلى مستوى قياسي في وقت مبكر قبل أن يتخلى عن مكاسبه ويتراجع، حيث طغت أزمة الشرق الأوسط على التفاؤل بشأن أرباح الشركات والاستثمارات في قطاع التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «نيكاي» بنسبة 0.5 % بعد أن صعد في وقت سابق من الجلسة إلى 63385.04 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.3 % إلى 3840.93 نقطة.
وقال واتارو أكياما، محلل الأسهم في «نومورا» للأوراق المالية: الاستثمار الرأسمالي في القطاعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يتزايد، والرأي القائل بأن الطلب القوي على هذه الشركات سيستمر هو عامل إيجابي للأسهم.
وأضاف: مع ذلك، زادت الضبابية المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط، كما جرى نشر بيانات اقتصادية (في الولايات المتحدة) أثارت مخاوف بشأن ثقة المستهلكين.