أنهت الأسواق العالمية أسبوعاً اتسم بتقلبات حادة بين دفء التهدئة وحرارة التصعيد الجيوسياسي، على إيقاع متباين يعكس حالة ترقب واسعة تسيطر على المستثمرين، بينما واصلت «وول ستريت» تسجيل مكاسب جماعية مدفوعة بزخم شهية المخاطرة وتحسن بعض بيانات الشركات والتفاؤل الذي أوجدته نتائج الأعمال عن الربع الأول، بدت الصورة في أوروبا أكثر تبايناً، مع تذبذب الأداء بين المكاسب والخسائر في ظل ضغوط اقتصادية متشابكة.

وفي آسيا، رجحت كفة اللون الأخضر على شاشات تداول البورصات الإقليمية الرئيسية، مدفوعة بتفاؤل حذر حيال آفاق النمو وإشارات دعم من بعض الاقتصادات الكبرى في المنطقة، ما منح الأسواق دفعة إيجابية رغم استمرار الضبابية العالمية. وعلى الجانب الآخر من مشهد السلع، تمكن الذهب من استعادة بريقه مسجلاً مكاسب لافتة، مستفيداً من عودة الطلب على الملاذات الآمنة وسط عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

في المقابل، تعرض النفط لضغوط هبوطية واضحة، مع تزايد المخاوف بشأن توازنات العرض والطلب، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المشهد الجيوسياسي. إذ ظلت التفاعلات المرتبطة بملف حرب إيران محوراً رئيسياً لتحركات المستثمرين.

محصلة خضراء في وول ستريت

في «وول ستريت»، سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية مكاسب أسبوعية جماعية، بقيادة مؤشر «ناسداك» المركب، الذي سجل مكاسب أسبوعية بنحو 4.5 % مرتفعاً إلى مستوى 26247.076 نقطة، مقارنة مع إغلاق الأسبوع الماضي عند 25114 نقطة.

كما واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسبه للأسبوع السادس على التوالي، مرتفعاً إلى النقطة 7398.94 بنهاية تعاملات الأسبوع، مقارنة مع إغلاق الأسبوع السابق عند مستوى 7230 نقطة، بمكاسب 2.34 %.

أما مؤشر «داو جونز» الصناعي فقد استقر عند مستوى 49609.16 نقطة، بارتفاع هامشي بنسبة 0.2% عن مستوى إغلاق الأسبوع الماضي عند 49499 نقطة.

تباين في أوروبا

وسجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً هذا الأسبوع، مع ارتفاع محدود للمؤشر الأوروبي الموحد «ستوكس 600» الذي صعد عند الختام إلى مستوى 612.14 نقطة، مقارنة مع إغلاقه الأسبوع الماضي عند 611.55 نقطة، مضيفاً 0.10 %.

ويراقب المستثمرون عن كثب مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، لا سيما في ظل أحدث المؤشرات المرتبطة بضغوط محتملة، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبروكسل بفرض تعريفات جمركية أعلى بكثير على الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد أداء المؤشرات في الأسواق الإقليمية الرئيسية، فقد ارتفع «داكس» الألماني بصورة محدودة إلى 24338.63 نقطة مقابل 24292 نقطة الأسبوع الماضي، بنمو 0.19 %.

فيما استقر مؤشر «كاك» الفرنسي عند مستوى 8112.57 نقطة، مقابل 8114.84 نقطة عند إغلاق الأسبوع الماضي، وبتراجع هامشي 0.03 %. وانخفض مؤشر «فوتسي» البريطاني بأكثر من 1 % مسجلاً 10,233.07 نقطة عند نهاية تعاملات الأسبوع، مقابل 10378 نقطة الأسبوع الماضي.

محصلة خضراء في آسيا

فيما سجلت المؤشرات الآسيوية الرئيسية محصلة خضراء هذا الأسبوع، بقيادة مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي واصل أداءه القوي (بعد تسجيله الشهر الماضي أفضل أداء شهري منذ 28 عاماً).

وأنهى المؤشر الكوري الجنوبي تعاملات الأسبوع عند مستوى 7498.00 نقطة، مقابل 6598.87 نقطة الأسبوع الماضي، بمكاسب 13.7 % تقريباً.

كذلك ارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني بأكثر من 5 % تقريباً منهياً التعاملات عند النقطة 62713.65 مقابل 59513 نقطة الأسبوع الماضي. وفي هونغ كونغ، صعد مؤشر «هانج سينج» إلى مستوى 26393.71 نقطة بنهاية تعاملات الأسبوع، مقارنة مع إغلاقه الأسبوع الماضي عند 25776 نقطة.