شهدت أسعار النفط، أمس، ارتفاعاً كبيراً، جراء عودة التوترات بشكل كبير إلى منطقة الشرق الأوسط، ما نتج عنه قفزات كبيرة في أسعار «برنت» والخام الأمريكي.
وواصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3 دولارات وبنسبة 3.6 % مسجلاً 105.7 دولارات، وخام «برنت» بأكثر من 6 دولارات وبنسبة لامست 6 % مسجلاً 114.7 دولاراً. وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في «يو.بي.إس»: سيظل مسار الأسعار مائلاً نحو الارتفاع ما دام التدفق عبر مضيق هرمز مقيداً. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستبدأ جهوداً لمساعدة سفن عالقة في المضيق، لكن أسعار النفط ظلت فوق 100 دولار للبرميل في ظل عدم التوصل إلى اتفاق سلام، واستمرار عرقلة إيران حركة الملاحة في المضيق.
ويعد مضيق هرمز، الذي تعطله إيران، ممراً لنحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بما يعادل قرابة 20 مليون برميل يومياً، كما يعد أهم وأسرع منفذ لعبور تجارة النفط من دول الخليج إلى الولايات المتحدة وأوروبا. ورجحت مؤسسات مالية عالمية أن تتجاوز أسعار النفط 120 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الجاري إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر المضيق، محذرة من أن المخاطر الصعودية للتوقعات الأساسية تتزايد بسرعة. كما رجحت أن تتجاوز أسعار النفط، خاصة المنتجات المكررة، ذروتها المسجلة في عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.