ارتفعت العملات المشفرة خلال تعاملات أمس، بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى إحاطة بشأن خطط جديدة لتحرك عسكري محتمل ضد إيران. وارتفعت بتكوين بنسبة 1.4%، لتصل إلى 76.530 ألف دولار، كما صعدت إيثريوم بحوالي 1.6%، عند 2265.41 دولار، وكذلك الريبل بنسبة 0.76%، إلى 1.3726 دولار، وسولانا 1.4%، إلى 83.27 دولاراً.
وتتجه «بتكوين» نحو تسجيل مكاسب شهرية بحوالي 10% خلال أبريل، مدعومة بتدفقات متجددة من صناديق الاستثمار المتداولة، وإقبال المستثمرين على شرائها.
وجاء ارتفاع أسعار العملات المشفرة، في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تميل الأسواق إلى التفاعل السريع مع أي مؤشرات على تصعيد عسكري أو توترات محتملة. وعادة ما تنعكس هذه الأجواء على توجهات المستثمرين، الذين يسعون إلى إعادة توزيع أصولهم بين الملاذات التقليدية، مثل الذهب، والأصول الرقمية، التي باتت تُعامل أحياناً كأداة تحوط بديلة، رغم تقلباتها المرتفعة.
وخلال الأشهر الأخيرة، اكتسبت العملات المشفرة، وعلى رأسها «بتكوين»، دعماً إضافياً من تحسن الطلب المؤسسي، لا سيما مع استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية، وهو ما عزز من ثقة المستثمرين في هذا السوق. كما ساهمت التوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة، في تشكيل اتجاهات التداول، إذ يُنظر إلى احتمالات خفض أسعار الفائدة على أنها عامل إيجابي، يدعم الأصول عالية المخاطر.
في الوقت ذاته، تظل تحركات العملات المشفرة مرتبطة بشكل وثيق بشهية المخاطرة لدى المستثمرين، والتي تتأثر بعوامل متعددة، تشمل البيانات الاقتصادية، وأداء أسواق الأسهم، والتطورات التنظيمية في الأسواق الكبرى. كما أن أي تغيرات مفاجئة في السياسات الحكومية أو التصعيدات الجيوسياسية، قد تدفع إلى موجات من التقلبات السريعة، ما يجعل هذا السوق عرضة لتحركات حادة، صعوداً وهبوطاً، خلال فترات زمنية قصيرة.