شهدت مؤشرات الأسهم العالمية تراجعاً جماعياً، حيث سيطر الحذر على المستثمرين قبيل صدور عدة تقارير عن أرباح شركات تكنولوجيا كبرى، وترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي يتوقع أن يكون الأخير لرئيسه الحالي جيروم باول، والذي تم فيه تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
وفي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من قبل الأسواق، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الاقتراض لليلة واحدة عند نطاق مستهدف يتراوح بين 3.5% و3.75%. وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.38 %، وانخفض مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.42 %، ونزل مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.80 %.
كذلك تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع وسط نتائج متباينة للشركات وبيانات تشير إلى الأضرار الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران، مع توخي المستثمرين الحذر قبيل صدور قرارات مهمة بشأن السياسة النقدية. وتراجع «داكس» الألماني بنسبة 0.27 %، وانخفض مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.39 %، وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.50 %، ونزل مؤشر «فايننشال تايمز» البريطاني بنسبة 1.16 %.
ونزل سهم «جي.إس.كيه» بنسبة 5.4 % وسهم «أسترازينيكا» 1.5 % على الرغم من تسجيل الشركتين أرباحاً قوية في الربع الأول. وأدى انخفاضهما إلى تراجع مؤشر الرعاية الصحية 1.7 % ما جعله أكبر سبب لانخفاض مؤشر «ستوكس 600».
وقالت ماريا فيتمان، رئيسة قسم أبحاث الأسهم في «ستيت ستريت»: تسجل الشركات الأوروبية أرقاماً جيدة، وبعضها يتجاوز التوقعات، لكن السوق لا تكافئها حقاً على ذلك بسبب العوامل الكلية غير المواتية. وتقل الأسهم الأوروبية بنحو 5 % عن مستويات ما قبل الحرب، متخلفة عن نظيراتها في الولايات المتحدة والأسواق العالمية، إذ أدى اعتماد المنطقة على واردات الطاقة إلى تفاقم ضغوط التضخم وأثر سلباً على المعنويات.
وأظهرت بيانات الأربعاء ارتفاع التضخم في ألمانيا، في أبريل، بسبب زيادة أسعار الطاقة، في حين انخفضت المعنويات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 3 أعوام ونصف العام هذا الشهر وسط حرب إيران.