تراجعت الأسهم الأوروبية أمس وتتجه لاختتام الأسبوع على انخفاض، مع استمرار قلق المستثمرين إزاء غياب أي تقدم نحو حل الصراع في الشرق الأوسط، في وقت يراقبون فيه نتائج أعمال الشركات عن كثب.

وخلال التعاملات انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5% إلى 611.04 نقطة، ويتجه ⁠لتسجيل خسارة أسبوعية 2.5% بعد ارتفاعه لأربعة أسابيع متتالية. وحذت معظم بورصات أوروبا الرئيسية حذو هذا الانخفاض.

وظلت ثقة المستثمرين هشة رغم بوادر التحرك الدبلوماسي، واتفقت إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع عقب اجتماع في البيت الأبيض بوساطة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إنه مستعد للانتظار حتى التوصل إلى «أفضل اتفاق» لإنهاء الحرب مع إيران.

ومع ذلك دخلت الحرب الآن أسبوعها الثامن تقريباً في ظل استمرار الجمود بين واشنطن وطهران.

وتأرجحت الأسواق بين التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم قريب والقلق من إطالة ⁠أمد الصراع، وسط غياب مؤشرات واضحة على موعد تراجع التوتر. وظلت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل مع ⁠استمرار الإغلاق الفعلي ⁠لمضيق هرمز، ما يزيد من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والتضخم.

وقاد قطاع الطيران والدفاع الخسائر، متراجعاً 2.4%، وتصدر ⁠قطاع التكنولوجيا المكاسب بارتفاع 0.7%، مدعوماً بصعود سهم شركة ساب للبرمجيات 5.5% بعدما فاقت الشركة الألمانية توقعات أرباح الربع الأول بفضل النمو القوي في أعمالها بمجال الخدمات السحابية.

وتفوق المؤشر داكس الألماني على المؤشرات الأوروبية الرئيسية الأخرى وارتفع 0.1%، مدعوماً بمكاسب شركة ساب.

وأظهرت نتائج أعمال الشركات الأوروبية حتى الآن متانة نسبية، غير أن تصاعد المخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يضغطان على التوقعات المستقبلية.

أرباح التكنولوجيا

وحقق مؤشر نيكاي الياباني أعلى مستوى إغلاق له، مسجلاً ثالث مكاسبه الأسبوعية على التوالي، إذ بددت الحماسة حيال أرباح قطاع التكنولوجيا تأثير الضبابية المحيطة باتفاق السلام المحتمل في الشرق الأوسط. وارتفع المؤشر نيكاي 0.97% ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59716.18 نقطة، وصعد المؤشر 2.1% خلال الأسبوع.

وحقق ⁠مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً ارتفاعاً طفيفاً 0.01% ليغلق عند 3716.59 نقطة.

وتجاوز نيكاي لفترة وجيزة، أول من أمس، حاجز 60 ألف نقطة للمرة الأولى ليعوض جميع خسائره التي تكبدها منذ اندلاع حرب إيران قبل ما يقرب من شهرين، واتساع نطاقها في المنطقة.

وقفز سهم شركة إيبيدن، وهي مورد ياباني لإنتل، 12.6% ليتصدر مكاسب نيكاي.

وقال واتارو أكياما، محلل الأسهم في نومورا ⁠للأوراق المالية: «تتجه سوق الأسهم اليابانية اليوم نحو الارتفاع مدفوعة بشعور بالارتياح بشأن الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتوسع».

وصعد 92 سهماً على المؤشر نيكاي مقابل تراجع 131 سهماً، وبعد سهم إيبيدن، كان أكبر الرابحين سهم شركة دينكا، الذي قفز 8.3%، يليه سهم شركة أدفانتست الذي زاد 5.5%.

وكان سهم كانون من أكبر الخاسرين على «نيكاي» وفقد 7.9%، وبعد ختام التعاملات في الجلسة الماضية أعلنت الشركة تعديل توقعات أرباحها بالخفض.