واصلت الأسهم الأمريكية ارتفاعها الخميس، حيث سجل كل من «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستويات تاريخية قياسية جديدة.

وخلال التعاملات ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.23% أو ما يعادل 112 نقطة إلى 48576 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 0.17% إلى 7035 نقطة، و«ناسداك» 0.45 % إلى 24020 نقطة.

وتترقب «وول ستريت» المزيد من التطورات المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع تقييم احتمالات تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.

وأظهرت بيانات اقتصادية تراجع الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة خلال مارس، وانخفاض طلبات إعانة البطالة بأعلى وتيرة أسبوعية منذ فبراير.

وكانت بوادر انتعاش قطاع التصنيع قد بدأت تتضح قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لكن تفاؤل الأعمال التجارية بدأ يتراجع بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يهدد بتقليص طلبات المصانع.

وتراجع عدد الطلبات المقدمة للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة بأعلى وتيرة أسبوعية منذ فبراير، خلال الأسبوع المنتهي في الحادي عشر من أبريل، في دلالة على مرونة سوق العمل الأمريكية.

وكانت التوقعات تشير إلى تراجع عدد الطلبات لـ 215 ألف طلب، وأظهرت بيانات وزارة العمل الصادرة الخميس تعديل قراءة الأسبوع السابق بالخفض بمقدار ألف طلب إلى 218 ألفاً.

تباين أوروبي

وتداولت الأسهم الأوروبية الخميس مع تركيز الأسواق على التقدم نحو التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط، في الوقت الذي ‌يقيم فيه المستثمرون مجموعة جديدة من نتائج الشركات.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مستقراً عند 616.95 نقطة، وتباين أداء البورصات الأوروبية، إذ ارتفع المؤشر داكس الألماني ومؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنحو 0.3 % لكل منهما.

وقال مصدر لرويترز إن الحكومة الألمانية خفضت توقعاتها للنمو في عام 2026 إلى النصف وخفضت أيضاً توقعاتها للنمو في 2027، بينما رفعت ⁠توقعاتها للتضخم وسط زيادة أسعار النفط.

وتزايد التفاؤل بأن تكون حرب إيران على وشك الانتهاء، على الرغم من تحذير طهران من أن مصير برنامجها النووي لا يزال دون حل.

وكان مؤشر ستوكس 600 على وشك تعويض جميع الخسائر التي ‌تكبدها منذ اندلاع الصراع. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن كيفية تأثير الارتفاع المستمر في أسعار النفط على الاقتصادات الأوروبية، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

وقال ستيفان كيمبر، ‌كبير خبراء الاستثمار في بي.إن.بي باريبا ويلث مانجمنت «بالنسبة لأوروبا، لا تعكس ‌سوق الأسهم بالضرورة الاقتصاد الأوسع نطاقا الذي يتأثر بشكل أكبر بالقطاعات التي تميل إلى ‌التأثر سلبا بارتفاع أسعار الطاقة».

وأضاف «كلما ‌طال الأمر، كلما أدركت السوق أننا تجاوزنا بكثير النقطة التي يتعين علينا فيها التفكير فقط فيما إذا كان مضيق هرمز مفتوحا أم لا، ‌بل إلى أي مدى وصلت الأضرار التي وقعت بالفعل وإلى أي مدى ⁠سيؤدي ذلك إلى إخراج سيناريو النمو السياسي الذي تتبعه السوق عن مساره».

وفي أوج موسم نتائج الشركات الأوروبية، بحث المستثمرون عن رؤى حاسمة حول تأثير حالة الضبابية الجيوسياسية المستمرة.

ومن بين القطاعات، ⁠ساهم قطاعا التكنولوجيا والطاقة ⁠في ارتفاع المؤشر، إذ سجلا مكاسب 1.5 % و0.7 % على الترتيب.

وحققت شركات البرمجيات مكاسب، إذ ارتفعت أسهم شركة ساب الألمانية 3.5 % وأسهم كل من داسو سيستمز ⁠وكابجميني بأكثر من 2.5 %.

وفي جانب الخسائر، أثقلت أسهم القطاع المالي كاهل المؤشر القياسي، إذ انخفضت 1 % وتراجعت أسهم قطاع الدفاع 1.8 % مع هبوط أسهم سافران ورولز رويس 3.4 % و2.4 % على الترتيب.

كما تعرض قطاع السفر والترفيه لضغوط، وانخفض سهم رايان إير 6.4 %.

وصارت لوفتهانزا الألمانية أول شركة طيران كبرى ‌توقف رحلاتها بسبب ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، في حين قالت شركة إيزي جيت البريطانية إن حجوزاتها أقل من العام الماضي.

وانخفضت أسهم الشركتين 3.4 و 5 % على الترتيب.

ومن بين الأسهم الفردية، هوى سهم شركة باري كاليبو 15.6 % بعد أن خفضت الشركة السويسرية المصنعة للشوكولاتة توقعاتها لأرباحها التشغيلية للعام بأكمله.