نجحت الأسواق العالمية في تحقيق بعض المكاسب وتمكنت من النجاة من رسائل وسيناريوهات سياسية متضاربة بشأن حرب إيران، بينما يبحث المتداولون عن إشارات للتفاؤل حول مؤشرات انتهاء الحرب الدائرة.
ومن بين الرسائل التي تفاعل معها المستثمرون خلال الأسبوع وانعكست على المؤشرات بشكل مباشر، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص تحقيق العملية في إيران لأهدافها، وإشارته لقرب انتهاء الحرب، وذلك قبل أن يعلن في خطابه يوم الأربعاء عن المزيد من الضربات القوية خلال الأسابيع المقبلة في إيران، وبما عزز التكهنات الدائرة بشأن تحرك بري.
فقد كان لهذه التصريحات وقع مباشر على أسواق الأسهم من الولايات المتحدة إلى آسيا وأوروبا، فبينما حققت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية مكاسب أسبوعية، تبعتها كذلك المؤشرات الأوروبية بمحصلة خضراء، تباين أداء المؤشرات الآسيوية، في خطٍ متوازٍ مع المخاوف المتعلقة بتداعيات صدمة الطاقة على الأسواق.
وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر الخام الأمريكي، خام برنت، بالتزامن مع المخاوف الممتدة بشأن الإمدادات. فيما هيمنت مخاوف وشكوك واسعة في أسواق المعادن بشأن السيناريوهات التالية للحرب، وانعكاساتها على معدلات التضخم، ومن ثم أسعار الفائدة، بما ينعكس مباشرة على أسعار الذهب.
محصلة خضراء في «وول ستريت»
فقد شهدت «وول ستريت» محصلة خضراء في أسبوع تداول اقتصر على أربع جلسات تداول فقط، إذ أغلقت «وول ستريت» أبوابها يوم الجمعة في عطلة الجمعة العظيمة. وتعد هذه المكاسب هي الأكبر على أساس أسبوعي بالنسبة للمؤشرات الأمريكية منذ أربعة أشهر تقريباً.
وسجل مؤشر «داو جونز» الصناعي مكاسب أسبوعية بنحو 3 % منهياً التعاملات عند مستوى 46504.67 نقاط، مقارنة مع 45166.64 نقطة بإغلاقه يوم 27 مارس. كذلك ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 3 % إلى 6582.69 نقطة، مقارنة مع إغلاق الأسبوع الماضي عند 6368.85 نقطة. وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بأكثر من 4 % إلى 21879.182 نقطة، مقارنة مع الأسبوع الأخير من مارس عند مستوى 20948.357 نقطة.
وعلى صعيد مجموعة من أبرز الأسهم الكبرى في «وول ستريت» هذا الأسبوع، فقد سجلت «إنفيديا» مكاسب أسبوعية بنسبة 4 % تقريباً. كما ارتفعت أسهم «أمازون» و«أبل» بنسبة 1 % تقريباً لكل منهما. وصعدت «ميتا» بنحو 5 %، فيما حققت تسلا خسارة أسبوعية بأكثر من 3 %.
مكاسب في أوروبا
كذلك هيمن اللون الأخضر على تعاملات الأسواق الأوروبية خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من أبريل، ليرتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى النقطة 596.63 مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي عند 575.30 نقطة، وبمكاسب 3.7 %.
وعلى صعيد المؤشرات المحلية في القارة العجوز، فقد ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 3.89 % إلى مستوى 23168.08 نقطة، مقارنة مع 22300.75 نقطة الأسبوع الماضي. وارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 3.38 % إلى مستوى 7962.39 نقطة، مقارنة مع 7701.95 نقطة بنهاية الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 4.7 % إلى مستوى 10436.29 نقطة، مقارنة مع 9967.35 نقطة الأسبوع الماضي.
تباين في آسيا
وفي آسيا، شهدت المؤشرات الرئيسية تبايناً في الأداء، في ظل صدمة الطاقة التي تهدد على نطاقات واسعة، وإن كانت بشكل متفاوت، البلدان الآسيوية. وانخفض مؤشر «نيكاي» الياباني بنحو 0.5 % إلى مستوى 53123.49 نقطة في 3 أبريل، مقارنة مع 53373.07 نقطة في الأسبوع المنتهي في 27 مارس.
كذلك تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي إلى مستوى 5377.30 نقطة نزولاً من 5438.87 نقطة الأسبوع الماضي، وبنسبة انخفاض أكثر من 1 %. فيما خالف مؤشر «Hang Seng» في هونغ كونغ الاتجاه الهابط للمؤشرات الإقليمية، ليسجل ارتفاعاً بنسبة 0.7% تقريباً إلى مستوى 25116.53 نقطة، مقارنة مع 24951.88 نقطة.
