انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية، أمس، وسط تقييم المستثمرين لآخر التطورات في الشرق الأوسط، مع استمرار الصراع بين إسرائيل وإيران، كما استوعبت «وول ستريت» بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة.
وفقد مؤشر داو جونز الصناعي 129 نقطة، أو 0.3%. وتراجع كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب بنسبة 0.4%.
وقال جيم ريد، الخبير الاستراتيجي في دويتشه بنك: «نعيش جميعاً حالة من الغموض في ما يتعلق بما إذا كانت القمة قد خرجت بأي نتائج جوهرية، وما إذا كان ترامب يلمح إلى معلومات جديدة من خلال منشوره ومغادرته المبكرة لاجتماع مجموعة السبع».
علاوة على اليوم الخامس من الصراع بين إسرائيل وإيران، أثرت بيانات مبيعات التجزئة الجديدة في الأسهم، حيث تراجع إنفاق المستهلكين أكثر من المتوقع في مايو. وانخفضت مبيعات الشهر بنسبة 0.9%، وهو ما يفوق توقعات مؤشر داو جونز بانخفاض قدره 0.6%.
وقال كريس روبكي، كبير الاقتصاديين في فودبوندز: «يتباطأ الاقتصاد مع قلق المستهلكين بشأن ما ينتظرهم، ويفضلون الادخار بشكل عام بدلاً من إنفاق بعض النقود في المتاجر ومراكز التسوق».
وأثار منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» صباح أمس، حالة من القلق، حيث دعا إلى «الإخلاء الفوري لطهران»، تزامناً مع مغادرته المبكرة لقمة مجموعة السبع في كندا.
وكانت وول ستريت قد أنهت جلسة الاثنين على ارتفاع قوي وسط آمال في احتواء الصراع، حيث صعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.9%، وداو جونز بأكثر من 300 نقطة، وناسداك بنسبة 1.5%.
وتراجع سهم تسلا بأكثر من 1.5% مع تخفيض لويلز فارجو توقعات الشركة.
وخفّض المحلل كولين لانجان توقعات أرباح تسلا لعامي 2025 و2026. وصرح لانجان في مُذكرة للعملاء أن مقاييس تسليم تيسلا لا تزال مُتعثرة، وحذّر من أن الشركة قد تُسجّل تدفقاً نقدياً حراً سلبياً في عام 2025.
وجاء في المُذكرة: تبدو تسليمات الربع الثاني مُستقرة مُقارنةً بالربع الأول الضعيف. نتوقع الآن انخفاض تسليمات السنة المالية بنسبة 21% على أساس سنوي.
وأضاف المُحلل، الذي يُوصي بانخفاض الوزن الاستثماري للسهم، أن طموحات تسلا في مجال سيارات الأجرة الآلية من المُرجّح أن تُؤجّل.
أوروبا
وانخفضت الأسهم الأوروبية، مع دخول الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل يومها الخامس، ما زاد من خطر تفاقم الاضطرابات ودفع المستثمرين إلى الأصول الأكثر أماناً.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8% إلى 542.38 نقطة. وكان قد أنهى جلسة الاثنين بسلسلة من الخسائر استمرت خمس جلسات.
وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين على إخلاء طهران، قائلاً: إنه كان ينبغي للجمهورية الإسلامية أن توقع على اتفاق للحد من برنامجها النووي.
وغادر ترامب مبكراً قمة دول مجموعة السبع المنعقدة في كندا، لكنه أوضح أن هذا «لا علاقة له» بالعمل على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، ما جعل الأمر غير واضح بالنسبة للمستثمرين في ما يتعلق بالصراع.
وارتفعت أسعار النفط بعد تصاعد التوتر لكنها تراجعت لاحقاً. وتفوقت أسهم قطاع الطاقة على نظيراتها وزادت 0.3%.
وهبطت كل القطاعات الأخرى وقادت أسهم شركات الاتصالات الانخفاض بتراجع بلغ 1.4%.
وكان سهم شركة أشتيد لتأجير المعدات في لندن من أكبر الرابحين رغم التوقعات بتباطؤ نمو إيرادات الإيجار.
اليابان
وارتفع المؤشر نيكاي الياباني إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، وارتفعت أسهم البنوك بعدما أشار بنك اليابان المركزي إلى أنه لا يزال في طريقه لرفع أسعار الفائدة في المدى الطويل.
وأغلق المؤشر نيكاي مرتفعاً 0.6% عند 38536.74 نقطة. ووصل في وقت سابق من اليوم إلى 38581.25 للمرة الأولى منذ 21 فبراير، وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4%.
وقال شوكي أوموري المحلل الكبير في ميزوهو للأوراق المالية: «على الرغم من الإشارة إلى التطورات السياسية المحلية ومفاوضات الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، سلط بنك اليابان الضوء على ارتفاع مطرد في التضخم، ما يحافظ على مسار محتمل لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، ربما في أكتوبر».
وأنهى مؤشر البنوك على توبكس الجلسة مرتفعاً 0.3%، معوضاً خسائر الجلسة الصباحية.
ولكن لا تزال أسهم الشركات اليابانية سريعة النمو متفوقة في الأداء، مع ارتفاع مؤشر الأوراق المالية على توبكس 0.5% مقارنة بصعود بلغ 0.2% لأسهم القيمة.
وكانت الأسهم المرتبطة بالرقائق من بين الأفضل أداءً على المؤشر نيكاي. وسجل سهم ديسكو أكبر زيادة بالنسبة المئوية بارتفاعه 6.3%. وتقدم سهم أدفانتست 2.4% وصعد سهم طوكيو إلكترون 2.9%.
ومن بين مكونات المؤشر نيكاي البالغ عددها 225، ارتفع 136 سهماً وانخفض 83، بينما أغلقت ستة أسهم من دون تغيير.
