وعلى وقع استمرار التصعيد في المنطقة والشد والجذب، وقبل بدء تعاملات في البورصة الأمريكية بقليل، قال الرئيس دونالد ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «تم إحراز تقدم كبير» في المحادثات مع «نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران».
لكن ترامب لوّح أيضاً بإمكانية «تفجير وتدمير» محطات الكهرباء وحقول النفط الإيرانية تدميراً كاملاً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز الذي تتدفق منه إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي إلى أسواق العالم.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6%، بعد أن سجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 337 نقطة، أو بنسبة 0.7%، كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.6%، قبل أن يتراجع 0.17%.
وجاء ذلك عقب مكاسب حققتها أسواق الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، رغم أن الحذر لا يزال سائداً في الأسواق المالية.
فقد انخفضت الأسهم في بعض الأسواق الآسيوية بشكل حاد، بينما ارتفع سعر برميل خام برنت القياسي للنفط العالمي تسليم يونيو المقبل بنسبة 2.3% إلى 107.76 دولارات.
كما جاءت هذه التحركات المتباينة للأسواق العالمية في أعقاب تصاعد وتيرة العمليات في الحرب مطلع الأسبوع الحالي، دون ظهور أي مؤشرات على موعد نهايتها.
وتعتبر مسألة استئناف تدفق النفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي إلى المستهلكين في العالم وتجنب موجة تضخم حادة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الهاجس الأساسي للمستثمرين.
وصعد سهم شركة أورستد بنسبة 7.6% بعد أن رفع بنك أوف أمريكا تصنيف أسهمها إلى «شراء»، في مؤشر على تحسن التوقعات لمطور طاقة الرياح البحرية.
وعلى صعيد المعادن، قفز سهم شركة نورسك هيدرو، منتجة الألومنيوم، بنسبة 8% بعد المخاوف من انقطاع الإمدادات إثر ضرب إيران لأكبر المنتجين في الشرق الأوسط.
وأكد فرانسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، أن البنك الأوروبي ملتزم بالتصدي لأي تضخم مدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، لكنه اعتبر من السابق لأوانه تحديد مواعيد رفع الفائدة.
وفي القطاعات الأخرى، تراجع قطاع السفر بنسبة 0.9%، مع انخفاض أسهم شركات الطيران إير فرانس ولوفتهانزا بنسبة 1.5% و0.6% على التوالي، بسبب حساسية القطاع لارتفاع أسعار النفط.
وعلى مستوى الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة ريو تينتو المدرجة في المملكة المتحدة بنسبة 4% بعد استئناف الشركة العمليات في ثلاثة من أصل أربعة موانئ لخام الحديد في منطقة بيلبارا، إثر الإعصار الاستوائي «ناريل»، ما أسهم في تعزيز أداء مؤشر فوتسي 100 في لندن بنسبة 0.8%.
وتراجع المؤشر بنحو 12% هذا الشهر الآن، وهو في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008 في وقت الأزمة المالية العالمية.
وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.9% إلى 3542.34، بعد أن هبط في وقت سابق بنسبة تصل إلى 4.8%.
وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.390%، وهو مستوى لم تشهده منذ فبراير 1999. ثم عكس مساره لاحقاً، وانخفض 1.5 نقطة أساس إلى 2.355%.
وتتحرك العوائد عكس اتجاه أسعار السندات. وقال شينجو إيدي كبير محللي الأسهم في معهد إن. إل. آي للأبحاث: «السوق يساورها القلق على الأرجح الآن ليس فقط من التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي (بسبب الوضع في الشرق الأوسط)، بل حتى من الركود.
وبعبارة أخرى الانكماش وليس مجرد تباطؤ بسيط». وارتفعت السندات قصيرة الأجل، الإثنين، بعد موجة بيع مكثفة الأسبوع الماضي، إذ تزايد قلق الأسواق بشأن تأثير الحرب السلبي في الاقتصاد، في حين واصلت عوائد السندات طويلة الأجل ارتفاعها لتصل إلى أعلى مستوى في شهرين.
وقال كازو أويدا محافظ بنك اليابان المركزي إن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين لأنها تؤثر في الاقتصاد والأسعار، وأشار إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ضعف العملة قد تبرر رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. وسجل المؤشر نيكاي ارتفاعاً في 17 شركة مقابل انخفاض 207 شركات.
وتصدر سهم ميتسوبيشي موتورز الأسهم الخاسرة على المؤشر نيكاي، إذ هوى 7.9%. وانخفض سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.2%، ما شكل أكبر ضغط على المؤشر.
