انخفضت أسهم أوروبا، أمس، وتكبدت خسائر للأسبوع الثاني، ‌إذ أدت التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف من التضخم إلى إضعاف شهية الإقبال على المخاطرة.

وخلال التعاملات، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8% إلى 594 ⁠نقطة، مع تراجع جميع المؤشرات المحلية في أوروبا.

وتصدرت أسهم البنوك شديدة التأثر بالتطورات الاقتصادية خسائر القطاعات بعدما تراجع مؤشرها 1.9%. وكانت شركتا النفط الكبرى «بي. بي» و«شل» ‌في وضع جيد؛ إذ استفادتا من تداول أسعار الخام فوق ‌100 دولار للبرميل.

وواصلت البورصات العالمية انخفاضها هذا الأسبوع مع اقتراب حرب إيران من إكمال أسبوعها الثاني مع تبادل مكثف ⁠للغارات بالطائرات المسيرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لاستمرار الصراع لفترة طويلة، ⁠في ⁠ظل تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطابه ضد إيران وتوعد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، مما فاقم ⁠المخاوف من تضخمٍ تدفعه أسعار الطاقة وقلص رهانات المتعاملين على خفض أسعار الفائدة.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، أظهرت البيانات أن التضخم في فرنسا ارتفع 1.1% على أساس سنوي في فبراير، في حين نما الاقتصاد البريطاني 0.2% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، وهو مستوى أدنى من التوقعات.

خسائر يابانية

وأنهى مؤشر نيكاي الياباني التعاملات على انخفاض ليسجل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي بنزوله 3.2%، إذ فاقم تنامي التوتر في الشرق الأوسط المخاوف بشأن التضخم ودفع المستثمرين إلى العزوف عن الأصول ذات المخاطر العالية.

وانخفض نيكاي 1.2% ليغلق عند 53819.61 نقطة بعد أن تراجع 2.1% في وقت سابق من الجلسة. وخسر المؤشر 8.5% منذ ⁠إغلاق 27 فبراير، قبل اندلاع حرب إيران. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6% إلى 3629.03 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا محلل السوق لدى توكاي طوكيو إنتيليجنس لاباراتوري في تقرير «رغم ‌تراجع أسعار النفط الخام قليلاً عن ذروتها الأحدث، فهي لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل بدء الصراع..

نرجح أن تستمر مخاطر الاضطراب في أسواق الأسهم الأسبوع المقبل، اعتماداً على تدفق الأخبار». وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو 0.04% إلى 100.42 دولار للبرميل خلال التعاملات وفقد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر أبريل 0.6% إلى 95.12 دولاراً للبرميل.

سياسات مالية

وأثر الصراع على المعنويات في الأسواق ⁠اليابانية، التي كانت مدفوعة بأرباح الشركات القوية وتوقعات السياسة المالية التوسعية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة.

وعلى مؤشر نيكاي، صعد 72 ⁠سهماً وتراجع 152 ⁠سهماً. وأثرت أسهم شركات التكنولوجيا سلباً على المؤشر، إذ انخفض سهم سوفت بنك جروب 4.5%، وتراجع سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار ⁠الرقائق 3.5%.

وهبط سهم هوندا موتور 5.6%، وهو أكبر انخفاض له منذ فبراير 2025، بعد أن قالت ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان إنها ستتكبد أول خسارة سنوية لها منذ ما يقرب من 70 عاماً كشركة مدرجة في ‌البورصة بسبب تكاليف إعادة الهيكلة الضخمة في أعمالها المتعلقة بالسيارات الكهربائية والتي تصل إلى 15.7 مليار دولار.

وخالفت أسهم الشركات المرتبطة بالطاقة الاتجاه الهبوطي، إذ ارتفع مؤشر شركات التنقيب 2.1% وتصدر المكاسب من بين 33 مؤشراً فرعياً. وصعد سهم إنبكس، أكبر شركة تنقيب عن النفط والغاز في اليابان، 2%.

تراجع صيني

وانخفضت المؤشرات الصينية، متأثرةً بالضعف العام الذي شهدته أسواق الأسهم الإقليمية، مع اقتراب حرب الشرق الأوسط من أسبوعها الثاني دون أي مؤشرات على نهايتها. وانخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.8% عند 4095 نقطة، ليسجل خسائر أسبوعية 0.7%.

فيما تراجع «سي إس آي 300» بنحو 0.4% ليغلق عند 4669 نقطة، وهبط «شنتشن المركب» 0.9% عند 2701 نقطة. وخلال التعاملات ارتفع الدولار أمام العملة الصينية 0.4% ليتداول عند 6.8972 يوان، لكن من المتوقع أن يرتفع اليوان أمام العملة الأمريكية بنحو 0.3% هذا الأسبوع إذا حافظ على هذا المستوى.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، أن نائب رئيس الوزراء الصيني، «هي ليفنج»، سيتوجه إلى باريس في الفترة من 14 إلى 17 مارس لإجراء محادثات تجارية مع مسؤولين أمريكيين.