استردت الأسهم الأمريكية خسائرها المبكرة في تعاملات الظهيرة اليوم الثلاثاء، بعد إعادة فتح الأسواق الأمريكية عقب عطلة نهاية أسبوع استمرت 3 أيام.

وبعد تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 8ر0% متجها نحو تسجيل رابع تراجع يومي خلال الجلسات الخمس الأخيرة، استرد كل خسائره بحلول الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 28 نقطة أي بنسبة 1ر0% بعد تراجعه بمقدار 183 نقطة أي بنسبة 4ر0% بحلول الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما قلص مؤشر ناسداك المجمع خسائره من 2ر1% في تعاملات الصباح إلى 1ر0% فقط في تعاملات الظهيرة.

وانخفض سهم شركة جنرال ميلز بنسبة 9ر6% بعد أن إعلان الشركة المالكة لعلامات تجارية مثل تشيريوز ونيتشر فالي وبيلزبري بأن ثقة المستهلكين قد تراجعت. كما خفضت توقعاتها لأرباح العام الحالي، قائلة إن التراجع قد يكون أكبر من التوقعات السابقة.

يأتي ذلك في حين أظهرت استطلاعات رأي عديدة مؤخرا تراجعا في ثقة الأسر الأمريكية، التي تعاني من التضخم المرتفع، وسوق عمل تعاني من ضعف النمو على مدى، فضلا عن المخاوف بشأن الرسوم الجمركية.

وقالت شركة "جينوين بارتس"، المتخصصة في بيع قطع غيار السيارات والمكونات الصناعية، إنها "تتعامل مع بيئة متغيرة باستمرار"، في حين سجلت أرباحا وإيرادات أقل من توقعات المحللين في الربع الأخير. كما أعلنت الشركة اعتزامها الانقسام إلى شركتين منفصلتين مدرجتين في البورصة مطلع عام 2027، إحداهما متخصصة في قطع غيار السيارات والأخرى في المكونات الصناعية. وانخفض سهمها بنسبة 3ر12%.

في المقابل، ارتفع سهم وارنر براذرز ديسكفري بنسبة 9ر2% بعد إعلانها سعيها للحصول على عرض استحواذ نهائي من باراماونت. كما ارتفع سهم باراماونت بنسبة 9ر6% وتراجع سهم نتفليكس بنسبة 2ر0%.

وشهدت أسهم بعض شركات التكنولوجيا الكبرى انخفاضات حادة، كان لها الأثر الأكبر على السوق اليوم ، بما في ذلك انخفاض سهم ألفابيت مالكة شركة جوجل بنسبة 5ر1%.

مع ذلك، كانت التحركات حذرة، وتذبذب سهم إنفيديا لصناعة الرقائق بين كونه أحد أثقل الأسهم تأثيرا في السوق وأحد أقوى أسهمها.

وتحتاج الأسواق إلى استقرار شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تعد الأكثر تأثيرا على وول ستريت، و"تحتاج إلى رؤية تراجع في سلوك المستثمرين المتسرع في اتخاذ قرارات البيع، قبل اتضاح الرؤية"، وفقا لسمير سامانا، رئيس قسم الأسهم العالمية والأصول الحقيقية في معهد ويلز فارجو للاستثمار.

في الأسبوع الماضي، اهتزت وول ستريت عندما تراجعت أسهم شركات البرمجيات وغيرها، حيث سعى المستثمرون إلى اقتناص الشركات التي قد تكون من الخاسرين المحتملين إذا ما أحدث الذكاء الاصطناعي تغييرا جذريا في عالم هذه الشركات وأنشطتها.

"بشكل عام، لا تزال السوق قريبة من مستويات قياسية مرتفعة، لكن قد لا يشعر بعض المستثمرين بذلك بسبب عمليات البيع الحادة التي يبدو أنها تعرقل الارتفاعات بمجرد أن تبدأ تقريبا"، وفقا لكريس لاركين، المدير الإداري للتداول والاستثمار في قطاع التداول الإلكتروني ببنك الاستثمار الأمريكي مورجان ستانلي.