الأسهم اليابانية تسجل ارتفاعاً قياسياً والمستثمرون يراهنون على مزيد من التحفيز المالي
انتقل قلق المستثمرين إلى مؤشرات «وول ستريت» وأصابها بالتراجع بعد أن استهلت تداولاتها بارتفاعات غير مسبوقة لبعض مؤشراتها.
فقد ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.09%، فيما تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.60%، وكذلك انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14%.
وكان مؤشرا «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» قد ارتفعا في بداية التداولات قرب مستويات غير مسبوقة بعد أن جاء تقرير التضخم متوافقاً إلى حد بعيد مع التوقعات التي تدعم خفض أسعار الفائدة هذا العام، في حين عكف المستثمرون على تقييم نتائج أعمال فصلية متباينة من «جيه.بي مورجان» و«دلتا إير لاينز».
أسواق أوروبا
وحذت أسهم أوروبا حذو مثيلاتها في «وول ستريت» مع تقييم المستثمرين لسلسلة من نتائج الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، بينما قفز سهم شركة «أورستد» إثر صدور حكم قضائي في الولايات المتحدة يسمح لها بمواصلة العمل في مشروع بولاية رود آيلاند.
وبينما ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.06%، تراجع مؤشر «فايننشال تايمز» البريطاني بنسبة 0.03%، وانخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.08%، ونزل مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.14%.
وقفزت أسهم شركة «أورستد» الدنماركية لطاقة الرياح البحرية 5.7 % إلى أعلى مستوى في شهر بعدما سمح لها قاض اتحادي في الولايات المتحدة باستئناف العمل في مشروع بولاية رود آيلاند، والذي أوقفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب أربعة مشاريع أخرى الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه، استقر سهم «بنك يو.بي.إس» بعدما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي، الذي قاد عملية دمج البنك مع منافسه السابق بنك كريدي سويس، يعتزم ترك المنصب في أبريل (نيسان) 2027.
ذروة يابانية
وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني إلى مستوى قياسي، في حين انخفض الين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل اليورو والفرنك السويسري، إذ راهن المستثمرون على المزيد من التحفيز المالي وسط تقارير تفيد بأن الحكومة قد تدعو إلى انتخابات مبكرة الشهر المقبل.
وقفز مؤشر «نيكاي» 3.6% ليصل إلى مستوى قياسي عند 53814.79 نقطة.
وأغلق المؤشر على ارتفاع 3.1% عند مستوى غير مسبوق بلغ 53549.16 نقطة. وسجل مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً أيضاً ذروة خلال اليوم وأغلق مرتفعاً 2.4 %.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، تخطط لحل البرلمان عندما يعاود الانعقاد في 23 يناير، ما يمهد لإجراء انتخابات عامة في فبراير.
وقالت ماكيساوادا، محللة الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: من المعتقد على نطاق واسع في الأسواق أنه إذا حلت تاكايتشي البرلمان، فإن النتيجة ستكون ضعف الين وارتفاع الأسهم وانخفاض أسعار السندات، استناداً إلى فكرة أن الانتخابات المبكرة تعني إنفاقاً مالياً استباقياً.
وانخفض الين إلى مستوى غير مسبوق بلغ 185.38 مقابل اليورو، و199.29 مقابل الفرنك السويسري، وانخفض إلى أدنى مستوى له في عام ونصف العام عند 158.98 مقابل الدولار.
وقفزت العوائد على السندات الحكومية اليابانية الأطول أجلاً، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 8.5 نقاط أساس ليصل إلى 3.14%، وهو مستوى غير مسبوق، وزادت عوائد السندات لأجل 30 عاماً 12 نقطة أساس لتضاهي ذروة قياسية بلغت 3.52% التي شهدتها الأسبوع الماضي.
والسندات طويلة الأجل جداً هي الأكثر حساسية للتوقعات المالية، وترتفع عوائدها عندما تنخفض أسعار السندات.
وارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات، سبع نقاط أساس ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 27 عاماً عند 2.16%.
وقال رئيس حزب «إيشين»، الشريك في الائتلاف الحاكم، لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن.إتش.كيه» إنه التقى بتاكايتشي الجمعة وغادر بانطباع أن إجراء انتخابات وشيكة أمر وارد.
وكان أداء أسهم معدات النقل، والتي تشمل شركات صناعة السيارات ومورديها، الأفضل أداء بين القطاعات الصناعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو للأوراق المالية مع قفزة 5.1%.
وارتفع سهم «تويوتا موتور» بنسبة 7.5%، وتقدم سهم «سوبارو» 4.1%. وعلى مؤشر «نيكاي»، تفوقت أسهم قطاع أشباه الموصلات في الأداء وارتفع سهم «أدفانتست» 8.5%، و«طوكيو إلكترون» 8.2%.