تدخل دبي الجنوب في عام 2026 مرحلة جديدة من تطور مشهدها السكني، الذي لطالما ارتبط بالخطط المستقبلية المرسومة للمنطقة، مع ظهور مؤشرات أوضح على تجسيد هذه الرؤية طويلة الأمد على أرض الواقع، بالتزامن مع تسارع إنجاز مشاريع البنية التحتية، وتوسع النشاط الاقتصادي، واستمرار تنامي الطلب على العقارات السكنية.

وقد أصبح هذا التحول ملموساً بالفعل في السوق العقارية، حيث سجلت دبي الجنوب خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 7306 صفقات لشقق على المخطط، أي أكثر من ضعف الصفقات المسجلة في مجمع دبي ريزيدنس، ثاني أكثر المناطق نشاطاً ضمن هذه الفئة، والتي بلغت 3,408 صفقات.

ويشير ذلك إلى استمرار هذا الزخم رغم بقاء النشاط قوياً في سوق العقارات السكنية بدبي عموماً، ما يعزز مكانة دبي الجنوب المتنامية ضمن سوق تزداد فيه حدة المنافسة.

ويتزامن الزخم مع التقدم الكبير في أعمال التطوير ضمن مطار آل مكتوم الدولي. ويجري حالياً تنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها 13 مليار درهم، حيث تم تركيب أكثر من 17,000 ركيزة خرسانية وإنجاز 45 مليون متر مكعب من الحفريات.

ومن المتوقع أيضاً ترسية حزم رئيسية إضافية بقيمة 55 مليار درهم بحلول نهاية 2026. وبدورها، تتسارع وتيرة الاستثمار حول المطار؛ فقد وضعت شركة طيران الإمارات في مايو حجر الأساس لمجمع هندسي في دبي الجنوب بقيمة 18 مليار درهم يمتد على 1.1 مليون متر مربع، ومن المقرر إنجازه بحلول منتصف 2030.

وقال مادهاف دار، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في شركة زازين بروبرتيز: «لطالما تمتعت دبي الجنوب بجاذبية واضحة على المدى الطويل، غير أن ما يميز المرحلة الحالية هو تضافر العديد من المقومات الأساسية وتكاملها معاً.

فمع تسارع إنجاز مشاريع البنية التحتية، ونمو فرص العمل، وتسارع وتيرة تطوير المشاريع السكنية، أصبحت الصورة المستقبلية للمنطقة أكثر وضوحاً أمام المشترين».