يتجه قطاع الإنشاءات في دولة الإمارات نحو مواصلة مساره التصاعدي خلال السنوات المقبلة، حيث تُشير توقعات شركة الاستشارات وأبحاث السوق العالمية «موردور إنتليجنس إلى وصول حجم السوق إلى 614.38 مليار درهم بحلول 2031 مدفوعاً بالتدفقات الاستثمارية من القطاعين العام والخاص، وخطط التنمية الحضرية الشاملة والمشاريع القومية للبنية التحتية، فضلاً عن تنامي الطلب عبر مختلف القطاعات.

وتستأثر دبي بنصيب كبير من الزخم، حيث شكلت الإمارة 47.2% من إجمالي سوق الإنشاءات في الدولة خلال 2025، لتؤكد موقعها كمحرك رئيس لهذا النمو.

ومع اتساع نطاق المشاريع العمرانية وزيادة تعقيدها الهندسي عبر الإمارات، تحولت التقنيات الحديثة إلى عنصر محوري لا غنى عنه في كافة مراحل التطوير العقاري.

وأصبح المطورون والمهندسون المعماريون والمستثمرون يستندون إلى أدوات التصميم الرقمي ونمذجة معلومات المباني إضافة إلى تقنيات المحاكاة البصرية والتجارب الافتراضية، لتقييم المشاريع بدقة متناهية قبل البدء بأعمال البناء الفعلي.

وفي هذا السياق، تسهم «لايف سايز بلانز دبي» في إسقاط المخططات المعمارية بالأبعاد الحقيقية والمحاكاة الغامرة منذ دخولها السوق الإماراتي 2023، في دعم هذا التحول إذ تتيح للعملاء دمج الإسقاطات الضوئية الحجمية مع تقنيات الواقع الافتراضي، والواقع المعزز لاستكشاف التوزيعات الهيكلية وتشطيبات التصميم واختيار أفضل البدائل خلال مرحلة ما قبل التشييد.

وأكد جورج كالاس، المدير التنفيذي لشركة «لايف سايز بلانز دبي»، أن النمو المتواصل لسوق التشييد والبناء في الإمارات يعكس حجم التنمية العمرانية الشاملة التي تشهدها الدولة، إلى جانب ارتفاع تطلعات ومعايير كل من المطورين والمشترين على حد سواء.

وأوضح كالاس أنه مع زيادة تعقيد المشاريع، فإن إتاحة الفرصة لمعاينة العقار وتجربته واقعياً قبل بنائه تمنح أصحاب القرار والعملاء مستوى إضافياً من الفهم العميق والاطمئنان، وتساعد في تحديد أية تعديلات هندسية محتملة ومعالجتها مبكراً قبل انطلاق الأعمال الإنشائية.

ومن المتوقع أن يظل قطاع البنية التحتية أحد أسرع القطاعات نمواً ضمن سوق الإنشاءات الإماراتي حتى 2031، بالتوازي مع النشاط القوي والمستمر في تطوير المشاريع السكنية والتجارية والسياحية.