أكد موقع "بريف جلانس" أن سوق العقارات في دبي يمر بمرحلة نضج استراتيجي شامل. وذكر الموقع أن هذا الزخم والنضج لا يقتصر على قطاع العقارات الفاخرة فحسب، بل يعكس طلباً واسع النطاق مدعوماً بأسس اقتصادية متينة ونمو سكاني متزايد.

وأضاف الموقع: يتزامن هذا النمو بشكل حاسم مع جهود حثيثة لتعزيز نضج السوق، وهو ما أثمر عن تقدم الإمارة إلى المرتبة الثامنة والعشرين في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2024، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بحماية المستثمرين وحوكمة القطاع لضمان بناء ثقة مستدامة. وتعد هذه الشفافية ركيزة أساسية في "استراتيجية دبي العقارية 2033"، وهي خطة طموحة تهدف إلى ترسيخ مكانة المدينة كوجهة عالمية من الطراز الأول للاستثمار العقاري.

وتبرهن المبادرات المنبثقة عن هذه الاستراتيجية، مثل "مؤشر الإيجار الذكي" المعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان القيمة العادلة وتقليل النزاعات، على وجود نهج متطور في تنظيم السوق يسهم في تقليل مخاطر الاستثمار وجذب رؤوس الأموال المؤسسية.

وتستند ريادة دبي العقارية إلى بيانات قوية تؤكد تحقيق نمو مستدام بعيداً عن حمى المضاربات؛ حيث تجلت مرونة السوق في ارتفاع أسعار العقارات السكنية بنسبة قوية بلغت 11.62% خلال عام 2024، استكمالاً لعدة أرباع متتالية من النمو المتواصل.

وفي هذا السياق، يبرز معرض العقارات الدولي IPS 2026، المقرر عقده في الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، كمؤشر حاسم ومحفز رئيسي لهذا التطور، ليعكس تحول السوق من مجرد منصة للمعاملات التجارية إلى مركز عالمي متطور للاستثمار والابتكار والسياسات الحضرية. وفي ظل هذا الأداء المتميز والسياسات المستقبلية الرائدة، تبرز الأهمية الاستراتيجية للمعرض الذي يُعقد بشراكة استراتيجية مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي، ليجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.

وتؤكد لغة الأرقام مدى تأثير هذا الحدث، حيث استقطبت النسخة السابقة في عام 2025 أكثر من 30 ألف زائر من 150 دولة، وشهدت تسهيل صفقات وتعاملات تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار، مما يبرز حجمه وتأثيره بعد أن تطور من مجرد معرض عقاري إلى منظومة استراتيجية متكاملة تخدم سلسلة القيمة العقارية بأكملها.

ولعل المؤشر الأبرز على هذا التحول في المشهد العقاري هو التنظيم المشترك للمعرض مع "ملتقى الاستثمار السنوي" المنصة الاستثمارية الرائدة عالمياً.

وهذا التوافق الاستراتيجي يرتقي بالحدث لتتجاوز آفاقه حدود القطاع العقاري، خالقاً تكاملاً قوياً يربط التطوير العقاري بالتيارات الأوسع لرأس المال العالمي، والتكنولوجيا، والتجارة العابرة للحدود، في خطوة تؤكد أن مستقبل التنمية الحضرية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوى الاقتصادية والتكنولوجية الشاملة.

وفي هذا الصدد، سلط داوود الشيزاوي، رئيس معرض العقارات الدولي، الضوء على هذه الرؤية الموسعة قائلاً: يعكس المعرض قوة مكانة دبي كمركز عالمي للاستثمار العقاري، ويبرز الأهمية المتزايدة للمنصات التي تربط بين رأس المال والسياسات والابتكار، مما يكسب نسخة هذا العام أهمية استثنائية.