تتركز أطول ناطحات السحاب بالعالم في مجموعة محدودة من المدن، التي ترسم ملامح خطوط الأفق العالمية، بدءاً من المراكز المالية وحتى الأقطاب التكنولوجية، ورغم أن معظم هذه المدن يقع في قارة آسيا، حيث أدى التوسع الحضري السريع والنمو السكاني، ونقص الأراضي إلى تشجيع التوسع الرأسي، تبرز مدينة دبي في الإمارات نموذجاً استثنائياً ورائداً عالمياً ضمن هذا المشهد، بحسب موقع «إيكونوميك تايمز» الهندي.

وفي غضون عقود قليلة تمكنت دبي من بناء واحد من أحدث خطوط الأفق المعمارية، وأكثرها تطوراً، لتحتل المرتبة الرابعة عالمياً بأكثر من 250 ناطحة سحاب مكتملة.

ولا يقتصر هذا الإنجاز على العدد فقط، بل إن دبي هي موطن برج خليفة، أطول مبنى في العالم، وتتميز بامتلاكها واحداً من أعلى معدلات تركز المباني الشاهقة جداً على مستوى العالم، وذلك بفضل الاستثمارات القوية في السياحة والعقارات والأعمال الدولية، التي قادت هذا التوسع الرأسي المذهل، وتشكيل أسواق العقار العالمية.

ولإدراك حجم الإنجاز العمراني في دبي يمكن وضعها في مقارنة سردية مع المدن التي تسبقها في الترتيب العالمي ضمن هذا التقرير. وتأتي هونغ كونغ في المرتبة الأولى عالمياً بأكثر من 550 ناطحة سحاب، حيث دفعت قلة الأراضي المتاحة والكثافة السكانية العالية التطوير نحو الأعلى لعقود من الزمن، ما جعلها تمتلك واحداً من أكثر خطوط الأفق شهرة في العالم بمعالم بارزة مثل مركز التجارة الدولي لتدعم دورها مركزاً مالياً ضخماً.

وتليها في المرتبة الثانية مدينة شنغن الصينية، التي برزت كونها واحدة من أسرع مدن ناطحات السحاب نمواً، حيث تحولت من مجرد قرية صيد إلى قوة تكنولوجية وصناعية، تضم أكثر من 400 ناطحة سحاب، بما في ذلك مركز بينغ آن المالي، مدفوعة بالنمو الاقتصادي السريع ومقار الشركات الكبرى.

أما في المرتبة الثالثة فتقف مدينة نيويورك في الولايات المتحدة كونها واحدة من أشهر وجهات ناطحات السحاب بامتلاكها أكثر من 300 ناطحة سحاب، حيث يستمر أفق مانهاتن في التطور بأبراج سكنية وتجارية عملاقة مثل مركز التجارة العالمي الأول ومبنى إمباير ستيت لتلبية الطلب القوي مركزاً مالياً وإعلامياً عالمياً.

ويستمر هذا السباق المعماري في التوسع نحو مدن أخرى مثل شنغهاي في الصين، التي رسخت مكانتها أيضاً ضمن المراكز الرائدة في البناء الشاهق، لتكتمل بذلك صورة التنافس العالمي الذي تتألق فيه دبي بوضوح.