كشفت شركة «دوبال القابضة ذ.م.م»؛ الذراع الاستثمارية لحكومة دبي في قطاعات السلع والصناعة، عن إنجاز 90% من مشروع «صحار تيتانيوم» في سلطنة عُمان، إيذاناً بانتقاله إلى المرحلة النهائية من التطوير.

وحقق المشروع، الذي تم تطويره بالشراكة مع «شركة تنمية معادن عُمان» و«مجموعة ستورك العالمية»، إنجازاً نوعياً من خلال تشغيل فرن من أفرانه الكهربائية الثلاثة، تمهيداً لانتقاله من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة الإنتاج الأولي.

ويؤكد الإنجاز أهمية المشروع في تعزيز سلسلة القيمة الخاصة بالتيتانيوم في منطقة الخليج، إلى جانب ترسيخ مكانة وتنافسية سلطنة عُمان ودولة الإمارات كلاعبين رئيسيين في صناعة التيتانيوم عالمياً. كما سجل المشروع نجاحاً استثنائياً على صعيد السلامة، مع إنجاز 5.6 ملايين ساعة عمل دون أي إصابة هادرة للوقت، ما يجسد التزام الجهات الثلاث بالتميّز التشغيلي وسلامة القوى العاملة والانضباط في تنفيذ المشروع.

لحظة فخر

وقال أحمد حمد بن فهد، الرئيس التنفيذي لشركة «دوبال القابضة»: «يمثل إنجاز 90% من مشروع «صحار تيتانيوم» ودخوله مرحلته النهائية لحظة فخر لنا ولشركائنا. وبموازاة هذا الإنجاز، تم تشغيل فرن من الأفران الثلاثة، إلى جانب إحراز سجل سلامة متميز مع تسجيل 5.6 ملايين ساعة عمل دون أي إصابات هادرة للوقت. ويعكس هذا التقدم الملموس التزامنا وخبراتنا، وقوة شراكتنا الاستراتيجية»، وأضاف بن فهد: «بينما يمضي المشروع قدماً نحو المرحلة النهائية، من المقرر أن يشكل إضافة صناعية نوعية لمنطقة الخليج العربي، لما يمتلكه من إمكانات لدعم جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز سلسلة قيمة التيتانيوم، مؤكداً بذلك التزامنا الراسخ بالتنمية الصناعية المستدامة».

ويمتد مشروع «صحار تيتانيوم» على مساحةٍ تبلغ نحو 120000 متر مربع، وهو مصمم لإنتاج 150000 طن سنوياً من خَبث التيتانيوم، بالاعتماد على ثلاثة أفران بقدرة إنتاجية تبلغ 50000 طن لكل فرن. ومن المقرر استخدام خَبث التيتانيوم المنتج في المنشأة كمادة خام رئيسية في قطاعات صناعية متنوعة، تشمل الطيران والرعاية الصحية والسيارات والبناء والتصنيع.، ومن المنتظر أن يسهم المشروع بشكل كبير في تعزيز القدرة التنافسية الصناعية، وخلق فرص عمل، ودعم التنمية الاقتصادية طويلة الأمد في سلطنة عُمان ودولة الإمارات، من خلال رفع قدرات المعالجة الإقليمية.

جدول زمني

وقال يوسف عبدالله البستكي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لشركة صحار تيتانيوم، إن المصنع بدأ فعلياً تشغيل أول أفرانه الثلاثة، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة مع نهاية 2026، مؤكداً أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتشغيل بقية الأفران والتوسع في عمليات التصدير للأسواق العالمية.

وأوضح البستكي أن التيتانيوم يعد من المعادن النادرة والخفيفة التي تدخل في صناعات استراتيجية متقدمة تشمل الطائرات والغواصات والصناعات العسكرية والطبية وحتى تطبيقات الفضاء، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تعرف عالمياً بارتفاع تعقيداتها التقنية وندرة الشركات العاملة فيها، إضافة إلى حساسية التكنولوجيا المستخدمة في عمليات الإنتاج والمعالجة.

وأضاف أن المشروع يعتمد على تقنيات أوكرانية متخصصة، إلى جانب خبرات تشغيلية من جنوب أفريقيا وكازاخستان، وهي دول تمتلك تاريخاً عريقاً في صناعة التيتانيوم، ما منح المشروع قاعدة تقنية متقدمة منذ المراحل الأولى للتأسيس.

وأشار إلى أن المشروع حظي باهتمام مبكر من عملاء عالميين في الصين واليابان وأوروبا والولايات المتحدة، يعملون في الصناعات التحويلية المرتبطة بالتيتانيوم، مؤكداً أن الطلب المتوقع على المنتج قد يتجاوز الطاقة الإنتاجية الحالية للمصنع، الأمر الذي يفتح المجال مستقبلاً أمام توسعات إضافية وإضافة أفران جديدة.

وبيّن البستكي أن المصنع صمم منذ البداية ليكون قابلاً للتوسع، سواء عبر إضافة أفران جديدة أو زيادة القدرات التشغيلية، في ظل التوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي على التيتانيوم خلال السنوات المقبلة.